بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي منهم أسارى وقتلى ضرجوا بدم
ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم أن تخلفوني بشر في ذوي رحمي ( 1 )
قال أبو الوليد أحمد بن جناب : لم أسمع هذا البيت الأخير
إلا من هذا الشيخ .
وقال أبو بكر بن أبي الدنيا : أخبرني العباس بن هشام بن
محمد الكلبي ، عن أبيه ، عن جده ، قال : كان رجل من بني أبان
ابن دارم يقال له : زرعة ، شهد قتل الحسين ، فرمى الحسين بسهم
فأصاب حنكه ، فجعل يلتقي الدم ، ثم يقول هكذا إلى السماء ،
فيرقى به ، وذلك أن الحسين دعا بماء ليشرب ، فلما رماه حال بينه
وبين الماء فقال : اللهم ظمه ، اللهم ظمه ، قال : فحدثني من
شهده وهو يموت وهو يصيح من الحر في بطنه والبرد في ظهره وبين
يديه المراوح والثلج وخلفه الكانون وهو يقول : أسقوني ، أهلكني
العطش فيؤتى بالعس العظيم فيه السويق أو الماء واللبن لو شربه
خمسة لكفاهم ، قال : فيشربه ، ثم يعود فيقول : أسقوني أهلكني
العطش ، قال : فانقد بطنه كانقداد البعير ( 2 ) .
وقال سفيان بن عيينة عن إسرائيل أبي موسى ، سمعت
هامش
( 1 ) في تاريخ الطبري ( 5 / 390 ) ومعجم الطبراني ( 2853 ) و ( 2875 ) : " بسوء في ذوي
رحمي " .
( 2 ) تاريخ الطبري ( 5 / 449 - 450 ) ، وتاريخ ابن عساكر ( 282 ) .