روى عن عمير بن هاني شيئا ، ولا عن حسان بن عطية ، فقال :
كان عمير بن هانئ ، وحسان بن عطية أبغض إلى سعيد من النار ،
قلت : ولم ؟ قال : أوليس هو القائل على المنبر حين بويع ليزيد -
يعني ابن الوليد - : سارعوا إلى هذه البيعة ، إنما هي هجرتان ،
هجرة إلى الله وإلى رسوله ، وهجرة إلى يزيد ، قال : وأما حسان بن
عطية فكان سعيد يقول : هو قدري ، قال مروان : فبلغ الأوزاعي
كلام سعيد في حسان ، فقال الأوزاعي : ما أغر سعيدا بالله ، ما
أدركت أحدا أشد اجتهادا ، ولا أعمل منه ، يقال : مولد حسان بن
عطية بالبصرة ، ومنشؤه ها هنا .
وقال ضمرة بن ربيعة ( 1 ) ، عن رجاء بن أبي سلمة : سمعت
يونس بن سيف يقول : ما بقي من القدرية إلا كبشان ، أحدهما
حسان بن عطية .
وقال الحافظ أبو نعيم ( 2 ) فيما أخبرنا أحمد بن أبي الخير ، عن
القاضي أبى المكارم اللبان إذنا ، عن أبي علي الحداد ، عنه :
حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : حدثنا عبد الله بن سليمان بن
الأشعث ، قال : حدثنا يزيد بن عبد الصمد ، قال : حدثنا أبو
مسهر ، قال : حدثنا عقبة ، عن الأوزاعي ، قال : ما رأيت أحدا
أكثر عملا منه في الخير - يعنى حسان بن عطية .
وبه : قال ( 3 ) : وحدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : حدثنا
هامش
( 1 ) أخرجه يعقب في المعرفة : 2 / 389 .
( 2 ) حلية الأولياء : 6 / 70 .
( 3 ) الحلية : 6 / 71 .