سويد يقول : كنت عند سفيان الثوري فذكر الحسن بن عمارة
فغمزه ، فقلت له : يا أبا عبد الله هو عندي خير منك ! قال : وكيف
ذاك ؟ قلت : جلست معه غير مرة فيجري ذكرك فما يذكرك إلا
بخير . قال أيوب : فما سمعت سفيان ذاكرا الحسن بن عمارة بعد
ذلك إلا بخير حتى فارقته .
وقال أبو جعفر الطحاوي ( 1 ) : حدثنا أحمد بن عبد المؤمن
المروزي ، قال : سمعت علي بن يونس المروزي يقول : سمعت
جرير بن عبد الحميد ، يقول : ما ظننت أني أعيش إلى دهر يحدث
فيه عن محمد بن إسحاق ويسكت فيه عن الحسن بن عمارة !
وقال أبو بكر المروذي ( 2 ) : قلت لأحمد بن حنبل : فكيف
الحسن بن عمارة ؟ قال : متروك الحديث .
وقال أبو طالب أحمد بن حميد : سمعت أحمد بن حنبل
يقول : الحسن بن عمارة متروك الحديث . قلت له : كان له هوى ؟
قال : لا ، ولكن كان منكر الحديث ، وأحاديثه موضوعة ، لا يكتب
حديثه .
وقال أحمد بن أصرم المزني : سمعت أحمد بن حنبل سئل
عن الحسن بن عمارة ، فقال : ليس بشئ ، إنما يحدث عن
الحكم ، عن يحيى ابن الجزار . قال : وكان سفيان الثوري إذا جاءه
شئ عن الحسن بن عمارة يقول : جزاري ، يعرض بالحسن بن
عمارة .
هامش
( 1 ) تاريخ الخطيب : 7 / 349 .
( 2 ) تاريخ الخطيب : 7 / 349 .