قال ابن الزبير : وجاء يهودي يرتقي إلى الحصن ، فقالت
صفية لحسان ( 1 ) : عندك يا حسان ، قال : لو كنت مقاتلا كنت مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت صفية له : أعطني السيف ، فأعطاها ، فلما
ارتقى اليهودي ضربته حتى قتلته ، ثم احتزت رأسه ، فأعطته
حسان ، وقالت ، طوح به ، فإن الرجل أشد رمية من المرأة ، تريد
أن ترعب أصحابه .
أخبرنا بذلك أبو الحسن ابن البخاري . قال : أخبرنا أبو
حفص بن طبرزد ، قال : أخبرنا أبو منصور محمد بن عبد الملك بن
خيرون ، قال : أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد ابن المسلمة ،
قال : أخبرنا أبو طاهر المخلص ، قال : أخبرنا أحمد بن سليمان
الطوسي ، قال : حدثنا الزبير بن بكار ، فذكره .
وقال ابن البرقي عن ابن الكلبي ( 2 ) : أن حسان بن ثابت كان
لسنا شجاعا ، فأصابته علة أحدثت فيه الجبن ، وكان بعد ذلك لا
يقدر أن ينظر إلى قتال ، ولا يشهده .
قال أبو عبيد القاسم بن سلام ( 3 ) : سنة أربع وخمسين فيها
توفي حكيم بن حزام ، أبو يزيد ، وحويطب بن عبد العزى ،
وسعيد بن يربوع المخزومي ، وحسان بن ثابت الأنصاري ، ويقال :
هامش
( 1 ) من هنا إلى قوله : " فقالت صفية له " كأنها سقطت من كتاب الأغاني .
( 2 ) من تاريخ ابن عساكر .
( 3 ) من ابن عساكر أيضا ، وبه قال ابن إسحاق ، وهو المشهور ، وشذ الهيثم بن عدي
والمدائني فقالا : توفي سنة أربعين .