وقال نصر بن علي الجهضمي : كنت عند عبد الله بن داود
وعنده أبو أحمد الزبيري فجعل أبو أحمد يفخم الحسن بن صالح ،
فقال له ابن داود : متعت بك ، نحن أعلم بحسن منك ، إن حسنا
كان معجبا ، والمعجب : الأحمق ( 1 ) .
وقال الهيثم بن خلف الدوري : حدثنا أبو عبيدة بن أبي
السفر ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن سالم ، قال : سمعت
رشيدا الخباز - وكان عبدا صالحا ، وقد رآه أبو عبيدة قال : خرج
مع مولاي إلى مكة فجاور سنة إذ ، وكان سفيان مجاورا بها تلك
السنة ، وكان مولاي يروح إليه بالعشي يتحدث عنده وأنا معه ، فلما
كان ذات يوم جاء انسان فقال لسفيان : يا أبا عبد الله ، قدم اليوم
حسن وعلي ابنا صالح ، قال : وأين هما ؟ قال : في الطواف ،
قال : فإذا مرا فأرينهما ، قال : فمر أحدهما ، فقال : هذا علي ،
ثم مر الآخر ، فقال : هذا حسن ، فقال سفيان : أما الأول فصاحب
آخرة ، وأما الآخر - يعني حسنا - فصاحب سيف لا يملا جوفه
شئ ، قال : فتقدم إليه رجل ممن كان معنا فذهب إلى علي فأخبره
الخبر ، فلما كان من الغد مضى مولاي إلى علي يسلم عليه وجاء
سفيان يسلم عليه ، فقال له علي : يا أبا عبد الله ، ما حملك على
أن ذكرت أخي أمس بما ذكرته ؟ أيش يؤمنك أن تبلغ هذه الكلمة
ابن أبي جعفر فيبعث إليه فيقتله ؟ فقال : فنظرت إلى سفيان وهو
يقول : أستغفر الله ، وجادتا عيناه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) من الكامل أيضا : 1 / الورقة 252 .
( 2 ) نقله الذهبي في السير ( 7 / 366 ) باختصار ، من المزي .