تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وقال نصر بن علي الجهضمي : كنت عند عبد الله بن داود وعنده أبو أحمد الزبيري فجعل أبو أحمد يفخم الحسن بن صالح ، فقال له ابن داود : متعت بك ، نحن أعلم بحسن منك ، إن حسنا كان معجبا ، والمعجب : الأحمق ( 1 ) . وقال الهيثم بن خلف الدوري : حدثنا أبو عبيدة بن أبي السفر ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن سالم ، قال : سمعت رشيدا الخباز - وكان عبدا صالحا ، وقد رآه أبو عبيدة قال : خرج مع مولاي إلى مكة فجاور سنة إذ ، وكان سفيان مجاورا بها تلك السنة ، وكان مولاي يروح إليه بالعشي يتحدث عنده وأنا معه ، فلما كان ذات يوم جاء انسان فقال لسفيان : يا أبا عبد الله ، قدم اليوم حسن وعلي ابنا صالح ، قال : وأين هما ؟ قال : في الطواف ، قال : فإذا مرا فأرينهما ، قال : فمر أحدهما ، فقال : هذا علي ، ثم مر الآخر ، فقال : هذا حسن ، فقال سفيان : أما الأول فصاحب آخرة ، وأما الآخر - يعني حسنا - فصاحب سيف لا يملا جوفه شئ ، قال : فتقدم إليه رجل ممن كان معنا فذهب إلى علي فأخبره الخبر ، فلما كان من الغد مضى مولاي إلى علي يسلم عليه وجاء سفيان يسلم عليه ، فقال له علي : يا أبا عبد الله ، ما حملك على أن ذكرت أخي أمس بما ذكرته ؟ أيش يؤمنك أن تبلغ هذه الكلمة ابن أبي جعفر فيبعث إليه فيقتله ؟ فقال : فنظرت إلى سفيان وهو يقول : أستغفر الله ، وجادتا عيناه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) من الكامل أيضا : 1 / الورقة 252 . ( 2 ) نقله الذهبي في السير ( 7 / 366 ) باختصار ، من المزي .