الثوري بمكة ، فأقرئه مني السلام ، وقل : أنا على الأمر الأول ،
قال : فلقيت سفيان في الطواف ، قال : قلت : إن أخاك
الحسن بن صالح يقرأ عليك السلام ، ويقول : أنا على الأمر الأول
، قال : فما بال الجمعة ، فما بال الجمعة ( 1 ) .
وقال عبيد بن يعيش ، عن خلاد بن يزيد الجعفي : جاءني
سفيان بن سعيد إلى ها هنا ، فقال : الحسن بن صالح مع ما سمع
من العلم وفقه يترك الجمعة ، ثم قام فذهب .
وقال عبد الله بن غنام بن حفص بن غياث النخعي ، عن أبي
سعيد الأشج : سمعت ابن إدريس يقول : ما أنا وابن حي لا يرى
جمعة ولا جهادا .
وقال محمود بن غيلان ، عن أبي نعيم : ذكر الحسن بن
صالح عند الثوري ، فقال : ذاك رجل يرى السيف على أمة محمد
صلى الله عليه وسلم ( 2 ) .
وقال الحسن بن علي الخلال ، عن أبي صالح الفراء :
سمعت يوسف بن أسباط يقول : كان الحسن بن حي يرى السيف .
وقال الحسن بن الربيع البوراني ، عن عبد الله بن داود
الخريبي : شهدت حسن بن صالح وأخاه وشريك معهم واجتمعوا
هامش
( 1 ) قيل : إنه كان يترك الجمعة ، ولا يراها خلف أئمة الجور ، وانظر السير : 6 / 363 .
( 2 ) يعني : كان يرى الخروج بالسيف على أئمة الجور ، وهو مذهب للسلف قديم ، فكان
ماذا ؟ فهذا أمر لا يقدح به ، نعم استقر الامر عند كثير من العلماء على ترك ذلك فيما بعد ولكن هذا
من رأيهم ، وقد خرج علماء عاملون في وقعة ابن الأشعث وغيرها ، فماذا نقول فيهم ! ؟