وقال حماد بن زيد ، عن هشام بن احسان : كنا عند محمد -
يعني ، ابن سيرين - عشية يوم الخميس ، فدخل عليه رجل بعد
العصر ، فقال : مات الحسن ، قال : فترحم عليه محمد ، وتغير
لونه ، وأمسك عن الكلام ، فما حدث بحديث ، ولا تكلم حتى
غربت الشمس ، وأمسك القوم عنه ، مما رأوا من وجده عليه .
وقال محمد بن سلام الجمحي : مات الحسن في خلافة
هشام .
وقال ضمرة بن ربيعة ، عن السري بن يحيى : مات الحسن
سنة عشر ومئة .
وقال أحمد بن حنبل ، عن إسماعيل بن علية : مات الحسن
في رجب سنة عشر ومئة .
وقال سفيان بن عيينة ، عن عبد الله بن الحسن بن أبي الحسن
البصري : هلك الحسن البصري ، وهو ابن نحو من ثمان وثمانين
سنة .
وقال أبو نصر الكلاباذي : بلغ تسعا وثمانين سنة .
ومناقبه وفضائله كثيرة جدا ، اقتصرنا منها على هذا القدر طلبا
للتخفيف ، وبالله التوفيق ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وهي كما قال ، فمن أراد زيادة فعليه بمظان ترجمته التي ذكرناها في أول الترجمة ، وقد
قال الذهبي في السير ( 4 / 588 ) : " وقال قائل : إنما أعرض أهل الصحيح عن كثير مما يقول فيه
الحسن : " عن فلان " وإن كان مما قد ثبت لقيه فيه لفلان المعين ، لان الحسن معروف
بالتدليس ، ويدلس عن الضعفاء ، فيبقى في النفس من ذلك ، فإننا وإن ثبتنا سماعة من سمرة ،
يجوز أن يكون لم يسمع فيه غالب النسخة التي عن سمرة ، والله أعلم " .