أخبرنا بذلك أبو إسحاق ابن الدرجي ، عن أبي جعفر
الصيدلاني إذنا ، قال : أخبرنا أبو علي الحداد ، قال : أخبرنا أبو
نعيم ، قال : حدثنا أبو القاسم عبد الرحمان بن العباس بن عبد
الرحمان بن زكريا الأطروش ، قال : حدثنا أبو حنيفة محمد بن
حنيفة الواسطي ، قال : حدثنا محمد بن موسى الحرشي ، فذكره .
وقال محمد بن سعد ( 1 ) : قالوا : وكان الحسن جامعا عالما ،
رفيعا ، فقيها ، ثقة ، مأمونا ، عابدا ، ناسكا ، كثير العلم ،
فصيحا ، جميلا ، وسيما ، وكان ما أسند من حديثه وروى عن من
سمع منه ، فحسن حجة ، وما أرسل من الحديث فليس بحجة ،
وقدم مكة فأجلس على سرير ، واجتمع الناس إليه فحدثهم ، وكان
فيمن أتاه مجاهد وعطاء وطاووس ، وعمرو بن شعيب ، فقالوا : أو
قال بعضهم : لم نر مثل هذا قط .
وقال أبو بكر بن أبي الدنيا : حدثني محمد بن الحسين ،
قال : حدثنا خالد بن خداش ، قال : حدثنا أبو عمر الصفار ، عن
مالك بن دينار ، قال : دخلت مع الحسن السوق ، فمر بالعطارين ،
فوجد تلك الرائحة ، فبكى ثم بكى ، ثم بكى ، حتى خفت أن
يغشى عليه ، ثم قال لي : يا مالك ، والله ما هو إلا حلول القرار من
الدارين جميعا ، الجنة أو النار ، ليس هناك منزل ثالث ، من
أخطأته - والله - الرحمة صار إلى عذاب الله ، قال : ثم جعل يبكي
فلم يلبث بعد ذلك إلا يسيرا حتى مات .
هامش
( 1 ) الطبقات : 7 / 157 - 158 .