تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
يدي جناحين أطير بهما مع جبريل وميكائيل في الجنة ، آكل من ثمارها ما شئت ، وذكر بقية الحديث ، قال : فلذلك سمي الطيار في الجنة ( 1 ) . وقال الواقدي ( 2 ) : حدثني مالك بن أبي الرجال ، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم ، عن أم عيسى الجزار ( 3 ) ، عن أم جعفر بنت محمد بن جعفر ، عن جدتها أسماء بنت عميس قالت : أصبحت في اليوم الذي أصيب فيه جعفر وأصحابه فأتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد هيأت أربعين منيئا من أدم ( 4 ) ، وعجت عجيني ، وأخذت بني فغسلت وجوههم ، ودهنتهم ، فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا أسماء أين بنو جعفر ؟ فجئت به إليهم فضمهم إليه وشمهم ثم ذرفت عيناه ، فبكى ، فقلت : أي رسول الله ، لعله بلغك عن جعفر شئ ؟ فقال : نعم قتل اليوم ،
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم : 3 / 209 210 من طريق الحسن بن بشر ، حدثنا سعدان بن الوليد بهذا الاسناد . ( 2 ) المغازي : 2 / 766 . ( 3 ) في مغازي الواقدي : الحزار ، مصحف ، وقيده الذهبي في المشتبه ( 160 ) وابن ناصر الدين في توضيحه ( 1 / الورقة : 139 ) ، قال الذهبي : وبزاي الجزار . . وأم عيسى بنت الجزار ، ولها صحبة " . ( 4 ) في مغازي الواقدي : " منا من أدم " وهو تحريف من محققه ، بل علق عليه في الهامش بقوله : المن ، الذي يوزن به ، وهو الرطل ( وأحال على شرح أبي ذر ، ص 356 ) والادم : ما يؤكل مع الخبز أي شئ كان ( وأحال على النهاية : 1 / 21 ) ، وما سأل نفسه ماذا تفعل بأربعين رطلا من الأدم ؟ ! ، والصحيح ما ورد في نسختنا ، وقال ابن الأثير في ( منأ ) من النهاية : في حديث عمر " وآدمه في المنيئة " أي في الدباغ ، وقد منأت الأديم : إذا ألقيته في الدباغ . ويقال له ما دام في الدباغ : منيئة أيضا . ومنه حديث أسماء بنت عميس : " وهي تمعس منيئة لها " ( 4 / 363 ) ، وقال ابن منظور : " المنيئة ، على فعيلة : الجلد أول ما يدبغ ثم هو أفيق ثم أديم " ثم نقل ما في النهاية ( منأ : 1 / 161 ) .