يدي جناحين أطير بهما مع جبريل وميكائيل في الجنة ، آكل من
ثمارها ما شئت ، وذكر بقية الحديث ، قال : فلذلك سمي الطيار
في الجنة ( 1 ) .
وقال الواقدي ( 2 ) : حدثني مالك بن أبي الرجال ، عن
عبد الله بن أبي بكر بن حزم ، عن أم عيسى الجزار ( 3 ) ، عن أم جعفر
بنت محمد بن جعفر ، عن جدتها أسماء بنت عميس قالت :
أصبحت في اليوم الذي أصيب فيه جعفر وأصحابه فأتاني
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد هيأت أربعين منيئا من أدم ( 4 ) ، وعجت
عجيني ، وأخذت بني فغسلت وجوههم ، ودهنتهم ، فدخل علي
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا أسماء أين بنو جعفر ؟ فجئت به إليهم
فضمهم إليه وشمهم ثم ذرفت عيناه ، فبكى ، فقلت : أي
رسول الله ، لعله بلغك عن جعفر شئ ؟ فقال : نعم قتل اليوم ،
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم : 3 / 209 210 من طريق الحسن بن بشر ، حدثنا سعدان بن الوليد بهذا
الاسناد .
( 2 ) المغازي : 2 / 766 .
( 3 ) في مغازي الواقدي : الحزار ، مصحف ، وقيده الذهبي في المشتبه ( 160 ) وابن ناصر الدين
في توضيحه ( 1 / الورقة : 139 ) ، قال الذهبي : وبزاي الجزار . . وأم عيسى بنت الجزار ، ولها
صحبة " .
( 4 ) في مغازي الواقدي : " منا من أدم " وهو تحريف من محققه ، بل علق عليه في الهامش بقوله :
المن ، الذي يوزن به ، وهو الرطل ( وأحال على شرح أبي ذر ، ص 356 ) والادم : ما يؤكل مع الخبز أي
شئ كان ( وأحال على النهاية : 1 / 21 ) ، وما سأل نفسه ماذا تفعل بأربعين رطلا من الأدم ؟ ! ،
والصحيح ما ورد في نسختنا ، وقال ابن الأثير في ( منأ ) من النهاية : في حديث عمر " وآدمه في المنيئة "
أي في الدباغ ، وقد منأت الأديم : إذا ألقيته في الدباغ . ويقال له ما دام في الدباغ : منيئة أيضا . ومنه
حديث أسماء بنت عميس : " وهي تمعس منيئة لها " ( 4 / 363 ) ، وقال ابن منظور : " المنيئة ، على
فعيلة : الجلد أول ما يدبغ ثم هو أفيق ثم أديم " ثم نقل ما في النهاية ( منأ : 1 / 161 ) .