تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
وقال أبو أحمد بن عدي : إنما عاب الناس عليه تدليسه عن الزهري وغيره ، وربما أخطأ في بعض الروايات فأما أن يتعمد الكذب فلا ، وهو ممن يكتب حديثه . وقال يعقوب بن شيبة : واهي الحديث ، في حديثه اضطراب كثير ، وهو صدوق ، وكان أحد الفقهاء . وقال أبو بكر الخطيب : الحجاج أحد العلماء بالحديث والحفاظ له ( 1 ) . قال الهيثم بن عدي : مات بخراسان مع المهدي .
هامش
( 1 ) وقال ابن سعد في الطبقة الخامسة من أهل الكوفة : " وكان في صحابة أبي جعفر فضمه إلى المهدي ، فلم يزل معه حتى توفي بالري ، والمهدي بها يومئذ ، في خلافة أبي جعفر ، وكان ضعيفا في الحديث " . وقال الجوزجاني : " يتثبت في حديثه " وقال الدارقطني في كتاب " العلل " : " لا يحتج به " . وذكر الخطيب بسنده إلى أبي بكر بن خلاد الباهلي أن يحيى بن سعيد كان سئ الرأي فيه جدا ، ما رأيته أسوأ رأيا في أحد منه في حجاج ومحمد بن إسحاق وليث وهمام ، لا يستطيع أحد أن يراجعه فيهم " ولكن روى الخطيب عن ابن حسنويه ، قال : أنبأنا عبد الله بن محمد الخشاب : حدثنا أحمد بن مهدي ، حدثنا يحيى بن أكثم ، حدثنا أبو شهاب الحناط عبد ربه ، قال : قال شعبة : إن أردت الحديث فعليك بالحجاج بن أرطاة ومحمد بن إسحاق " ( 8 / 232 ) . وقد بالغ ابن حبان وأخطأ حينما قال في كتاب " المجروحين " : " كان صلفا . . تركه ابن المبارك ويحيى القطان وابن مهدي ويحيى بن معين وأحمد ابن حنبل " ( 225 ) قال بشار : فهذا كلام لا يسوى سماعه ، فإن أحدا من هؤلاء خلا ابن القطان لم يتركه ، وقد نقل المؤلف ، ونقلنا نحن أيضا في تعليقاتنا ، رأي ابن معين وغيره فيه ، فأين الترك ؟ ! إنما هو إطلاق الكلام من غير تدقيق ، وابن حبان وثق من هو أضعف منه كثيرا . وانتقد الذهبي ترخص الترمذي وتصحيحه لابن أرطاة ( السير : 7 / 72 ) ، لكنه قال في تاريخ الاسلام : " أحد الأئمة الاعلام على لين في حديثه . وهو من طبقة أبي حنيفة الامام في العلم ، لكن رفع الله أبا حنيفة بالورع والعبادة ، ولم ينل حجاج ابن أرطاة تلك الرفعة ، فرحمهما الله " ، وقال ابن حجر : " صدوق كثير الخطأ والتدليس " . قال بشار : وعندي أنهم نقموا عليه التدليس فانسحب ذلك على كثير من حديثه ومكانته العلمية فيه ، وعلينا الانتباه إلى قول الخطيب وهو من عظماء الخبراء في الحديث والمحدثين : " أحد العلماء بالحديث والحفاظ له " ، ثم قول أبي يعلى الخليلي في كتاب " الارشاد " : " عالم ثقة كبير ضعفوه لتدليسه " وقال الحاكم في " تاريخ نيسابور " على ما نقل مغلطاي : " وقد وثقه شعبة وغيره من الأمة ، وأكثر ما أخذ عليه التدليس ، والكلام فيه يطول ، وكان سفيان بن سعيد يقول : ما رأيت أحفظ منه " .