وقال محمد بن حميد الرازي ، عن جرير بن عبد الحميد :
رأيت الحجاج يخضب بالسواد .
وقال أحمد بن عبد الله العجلي : كان فقيها ، وكان أحد
مفتي الكوفة ، وكان فيه تيه ، وكان يقول : أهلكني حب
الشرف ( 1 ) . وولي قضاء البصرة ، وكان جائز الحديث إلا أنه كان
صاحب إرسال ، وكان يرسل عن يحيى بن أبي كثير ، ولم يسمع
منه شيئا ( 2 ) ، ويرسل عن مكحول ولم يسمع منه ( 3 ) ، فإنما يعيب
الناس منه التدليس ، وروى نحوا من ست مئة حديث . قال :
ويقال : إن سفيان أتاه يوما ليسمع منه ، فلما قام من عنده ، قال
حجاج : يرى بني ثور أنا نحفل به ؟ ! إنا لا نبالي جاءنا أو لم يجئنا .
وكان حجاج تياها وكان قد ولي الشرط . ويقال عن حماد بن زيد :
قدم علينا حماد بن أبي سليمان وحجاج بن أرطاة ، فكان الزحام على
حجاج أكثر منه على حماد ، وكان حجاج راوية عن عطاء ، سمع
منه .
وقال أبو طالب ، عن أحمد بن حنبل : كان من الحفاظ .
قيل : فلم ليس هو عند الناس بذاك ؟ قال : لان في حديثه زيادة
على حديث الناس ، ليس يكاد له حديث إلا فيه زيادة .
هامش
( 1 ) قوله : " أهلكني حب الشرف " رواها أيضا الطبري ، عن عبد الله بن محمد الزهري ، عن سفيان
( تاريخ الخطيب 8 / 231 ) .
( 2 ) وكذلك قال الترمذي في جامعه ( 3 / 108 ) عقب حديث عنه ( حديث رقم 739 ) .
( 3 ) بعد هذا في تاريخ الخطيب من رواية العجلي : " ويرسل عن مجاهد ولم يسمع منه شيئا ،
ويرسل عن الزهري ولم يسمع منه شيئا " ( 8 / 234 ) .