تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
لصاحبه ، فاختلفوا في الفئ فيؤاخذ بعضهم بعضا ، فقال رجل من أصحاب سلمان : إن تقتلوا سلمان نقتل حبيبكم * وإن ترحلوا نحو ابن عفان نرحل قال : وكان معاوية قد وجهه في جيش لنصرة عثمان بن عفان حين حصر ، فلما بلغ وادي القرى بلغه مقتل عثمان ، فرجع ، وقد ذكره حسان بن ثابت فقال ( 1 ) : إلا تبوؤا بحق الله تعترفوا * بغارة عصب من خلفها عصب فيهم حبيب شهاب الموت يقدمهم * مشمرا قد بدا في وجهه الغضب قال يحيى بن معين : مات في خلافة معاوية . وقال الهيثم بن عدي ، وأبو الحسن المدائني : مات سنة إحدى وأربعين . وقال أبو عبيد القاسم بن سلام ، وخليفة بن خياط ، ومحمد ابن سعد ، وغير واحد : مات سنة اثنتين وأربعين . قال ابن سعد : ولم يزل مع معاوية بن أبي سفيان في حروبه في صفين وغيرها ، ووجهه إلى أرمينية واليا عليها فمات بها ، ولم يبلغ خمسين سنة ، وقيل : إنه مات بدمشق فالله أعلم . روى له أبو داود ، وابن ماجة حديثا واحدا في النفل ( 2 ) .
هامش
( 1 ) البيتان في ديوانه : 22 ( من طبعة البرقوقي ) وانظر الوافي : 11 / 290 . ( 2 ) ولفظه : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفل الثلث بعد الخمس " و " شهدت النبي صلى الله عليه وسلم نقل الربع في البدأة والثلث في الرجعة " باختلاف لفظي ، أخرجه أبو داود ( 2748 و 2749 و 2750 ) في الجهاد : باب فيمن قال : الخمس قبل النفل ، وابن ماجة ( 2851 و 2853 ) في الجهاد : باب النفل . وأخرجه أحمد 4 / 159 ، 160 ، وابن حبان ( 1672 ) وصححه ، وهو في معجم الطبراني : 3518 ، 3532 ، والمصنف ( 9331 و 9333 ) ، ومسند الحميدي ( 871 ) ، والمستدرك : 2 / 133 . وفي الباب عن عبادة بن الصامت عند أحمد : 5 / 319 ، 320 ، وابن ماجة ( 2852 ) ، والترمذي ( 1561 ) وحسنه .