لصاحبه ، فاختلفوا في الفئ فيؤاخذ بعضهم بعضا ، فقال رجل
من أصحاب سلمان :
إن تقتلوا سلمان نقتل حبيبكم * وإن ترحلوا نحو ابن عفان نرحل
قال : وكان معاوية قد وجهه في جيش لنصرة عثمان بن عفان
حين حصر ، فلما بلغ وادي القرى بلغه مقتل عثمان ، فرجع ، وقد
ذكره حسان بن ثابت فقال ( 1 ) :
إلا تبوؤا بحق الله تعترفوا * بغارة عصب من خلفها عصب
فيهم حبيب شهاب الموت يقدمهم * مشمرا قد بدا في وجهه الغضب
قال يحيى بن معين : مات في خلافة معاوية .
وقال الهيثم بن عدي ، وأبو الحسن المدائني : مات سنة
إحدى وأربعين .
وقال أبو عبيد القاسم بن سلام ، وخليفة بن خياط ، ومحمد
ابن سعد ، وغير واحد : مات سنة اثنتين وأربعين .
قال ابن سعد : ولم يزل مع معاوية بن أبي سفيان في حروبه
في صفين وغيرها ، ووجهه إلى أرمينية واليا عليها فمات بها ، ولم
يبلغ خمسين سنة ، وقيل : إنه مات بدمشق فالله أعلم .
روى له أبو داود ، وابن ماجة حديثا واحدا في النفل ( 2 ) .
هامش
( 1 ) البيتان في ديوانه : 22 ( من طبعة البرقوقي ) وانظر الوافي : 11 / 290 .
( 2 ) ولفظه : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفل الثلث بعد الخمس " و " شهدت النبي صلى الله عليه وسلم نقل الربع في البدأة
والثلث في الرجعة " باختلاف لفظي ، أخرجه أبو داود ( 2748 و 2749 و 2750 ) في الجهاد : باب فيمن
قال : الخمس قبل النفل ، وابن ماجة ( 2851 و 2853 ) في الجهاد : باب النفل . وأخرجه أحمد 4 /
159 ، 160 ، وابن حبان ( 1672 ) وصححه ، وهو في معجم الطبراني : 3518 ، 3532 ، والمصنف
( 9331 و 9333 ) ، ومسند الحميدي ( 871 ) ، والمستدرك : 2 / 133 . وفي الباب عن عبادة بن
الصامت عند أحمد : 5 / 319 ، 320 ، وابن ماجة ( 2852 ) ، والترمذي ( 1561 ) وحسنه .