حدثتنيه ، قال : وكان جعفر صاحب غزو وهو شاب ، فلما أسن
وكبر اجتهد في العبادة ( 1 ) .
روى له : ابن ماجة حديثا واحدا في مس الذكر . أخبرنا به
أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد ابن البخاري المقدسي ،
وأبو العباس أحمد بن شيبان بن تغلب الشيباني ، وأم أحمد زينب
بنت مكي الحراني ، قالوا : أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن
طبرزد ، قال : أخبرنا الإمام أبو الحسن علي بن عبيد الله بن نصر
ابن الزاغوني ، قال : أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن
النقور ، قال : أخبرنا أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى بن
الجراح الوزير ، قال : حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد
العزيز البغوي ، قال : حدثنا كامل بن طلحة ، قال : حدثنا حماد
ابن سلمة ، عن جعفر بن الزبير ، عن القاسم بن عبد الرحمن ،
عن أبي أمامة أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " إنما هو حذية منك " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) معاذ ثقة متقن ، وقرة ثقة أيضا ، ولكن كيف يعرج بروحها ثم تعود ؟ ! فلعل الأصح أنها رأت
مناما .
وجعفر هذا مجمع على ضعفه وتركه ، وقد قال علي ابن المديني : ضعفه يحيى جدا . وقال أبو
محمد بن الجارود : ضعيف . وذكره البرقي في طبقة من ترك حديثه . وقال الآجري : سألت أبا داود عنه
فقال : من خيار الناس ولكن لا أكتب حديثه . وقال ابن حبان : يروي عن القاسم وغيره أشياء كأنها
موضوعة ، وكان ممن غلب عليه التقشف حتى صار وهمه شبيها بالوضع ، تركه أحمد بن حنبل ويحيى بن
معين . وقال أيضا : وروى جعفر ، عن القاسم ، عن أبي أمامة نسخة موضوعة . قال بشار : ولا عبرة بقول
الساجي : " كان رجلا صالحا يهم في الحديث لا يحتج به في الاحكام لغفلته وتحتمل الرواية عنه في
الأدب والزهد لفضله " ، فأي أدب وزهد يأتي من مثل هذا المغفل الذي روى عن القاسم بن عبد الرحمن
عن أبي أمامة مرفوعا : " الذين يحملون العرش يتكلمون بالفارسية الدرية " ! فهذه سذاجة . ولم يذكر أحد
تاريخ وفاته لكن البخاري ذكره في فضل من مات بين 140 150 .
( 2 ) ابن ماجة ( 484 ) وإسناده ضعيف جدا من أجل جعفر هذا .