وقال أحمد بن سعيد الدارمي ، عن يزيد بن هارون : كان
جعفر بن الزبير ، وعمران بن حدير في مسجد واحد مصلاهما ،
وكان الزحام على جعفر بن الزبير ، وليس عند عمران أحد ، وكان
شعبة يمر بهما ، فيقول : يا عجبا للناس اجتمعوا على أكذب
الناس يعني جعفرا وتركوا أصدق الناس يعني عمران قال
يزيد : فما أتى علينا إلا القليل حتى رأيت ذاك الزحام على
عمران ، وتركوا جعفرا ، وليس عنده أحد .
وقال أبو حاتم الرازي : سمعت عثمان بن الهيثم يقول :
دخلت جامع البصرة ، وإذا جعفر بن الزبير قد اجتمع عليه الناس ،
وإذا عمران بن حدير قاعد وحده ، فقلت : يا عجباه ! أكذب الناس
قد اجتمع عليه الناس ، وأصدق الناس قاعد وحده .
وقال علي ابن المديني ، عن غندر : رأيت شعبة راكبا على
حمار ، فقيل له : أين تريد يا أبا بسطام ؟ قال : أذهب فأستعدي
على هذا يعني جعفر بن الزبير وضع على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أربع
مئة حديث كذب .
وقال أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن أبي بزة :
حدثنا عبد الملك بن إبراهيم الجدي الثقة المأمون ، قال : رأيت
شعبة مغضبا مبادرا ، فقلت : مه ( 1 ) يا أبا بسطام ، فأراني طينة في
يده ، وقال : استعدي على جعفر بن الزبير ، فإنه يكذب على
رسول الله صلى الله عليه وسلم .
هامش
( 1 ) مه : مبني على السكون اسم لفعل الامر ، ومعناه : أكفف .