قال محمد بن سعد ، توفي في آخر خلافة عبد الله بن
الزبير ( 1 ) .
روى له الجماعة .
1023 خ م د ت س : الحارث ( 2 ) بن شبيل بن عوف بن
أبي حبيبة الأحمسي البجلي ، أبو الطفيل الكوفي ، أخو المغيرة بن
شبيل ، ويقال : ابن شبل أيضا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ونقل مغلطاي من تاريخ ابن أبي خيثمة قوله : سمعت يحيى بن معين يقول : مات سنة إحدى
واثنتين وسبعين ، وكذا ذكره القراب ، وصحح الصفدي وفاته سنة 72 .
( 2 ) تاريخ البخاري الكبير : 2 / الترجمة 2430 ، والجرح والتعديل : 3 / الترجمة 356 ،
والمراسيل لابن أبي حاتم : 48 ، وثقات ابن حبان ، الورقة : 74 ، وأسماء الدارقطني ، الترجمة 234 ،
وتسمية من أخرجهم الامامان للحاكم ، الورقة : 16 ، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه ، الورقة : 40 ،
ورجال البخاري للباجي ، الورقة : 47 ، والجمع لابن القيسراني : 1 / الترجمة 367 ، وتذهيب
الذهبي : 1 / الورقة 114 ، والكاشف : 1 / 194 ، وميزان الاعتدال : 1 / 435 ، وإكمال مغلطاي : 2 /
الورقة : 102 ، وبغية الأريب ، الورقة 75 ، ونهاية السول ، الورقة 54 ، وتهذيب ابن حجر : / 143
144 ، وخلاصة الخزرجي : 1 / الترجمة 1138 .
( 3 ) قال مغلطاي : " كذا ذكره المزي ، وأبو حاتم الرازي فرق بين ابن شبل وابن شبيل ، ووثق
يحيى ابن شبيل وضعف ابن شبل ، ولما ذكر البخاري ابن شبل ، وكذلك ابن حبان فرق بينهما لما ذكرهما
في جملة الثقات وخرج حديثه أعني ابن شبيل بالتصغير في صحيحه . وفي كتاب الجرح والتعديل
للباجي ، وذكر قول الكلاباذي : " ويقال : ابن شبل " : الحارث بن شبل بصري ضعيف ، وابن شبيل
كوفي ثقة ، والله تعالى أعلم . وقال يعقوب بن سفيان : الحارث بن شبل مجهول لا يعرف " .
وقد أخذ الحافظ ابن حجر قول مغلطاي على عادته وأيده فقال : " فرق جماعة بين الحارث بن
شبيل وبين الحارث بن شبل ، منهم أبو حاتم وابن معين ويعقوب بن سفيان والبخاري وابن حبان في
" الثقات " ، ولكن المصنف تبع الكلاباذي ، وقد رد ذلك أبو الوليد الباجي على الكلاباذي في " رجال
البخاري " وقال : الحارث بن شبل بصري ضعيف والحارث بن شبيل كوفي ثقة ، وكذا ضعف ابن شبل ابن
معين والبخاري ويعقوب بن سفيان والدارقطني ، والله أعلم " .
قال أفقر العباد أبو محمد بشار بن عواد محقق هذا الكتاب : هذا وهم من الحافظين مغلطاي وابن
حجر رحمهما الله ولو تدبرا أصول التراجم لما قالا هذه القالة وأسرعا في تخطئة المزي اعتمادا على قول
أبي الوليد الباجي ، وأظن ، بل أجزم ، أن المزي يعلم جيدا أن العلماء قد فرقوا بين هذين الاثنين ، لكن
انظر ما قاله البخاري في تاريخه الكبير ، فقد ذكر أولا ترجمة ابن شبيل فقال ( 2 / الترجمة 2430 ) :
" الحارث بن شبيل بن عوف البجلي ، يقال : أخو المغيرة بن شبيل ، ويقال : ابن شبل ، عن عبد الله بن
شداد " ثم قال في الترجمة التي تليها ( 2431 ) : " الحارث بن شبل ، عن أم النعمان ، سمع منه هلال بن
فياض ، ليس بمعروف الحديث " .
فيتضح مما تقدم أن الامام البخاري هو الذي قال في ترجمة ابن شبيل : إنه يعرف بابن شبل أيضا على
التمريض ، وهو يعلم جيدا أن الحارث بن شبل الراوي عن أم النعمان غيره ، فتبعه الكلاباذي في هذه
الترجمة ، ولما كان البخاري لم يخرج للحارث بن شبل البصري الضعيف ، توهم أبو الوليد الباجي فظن
الكلاباذي قد جمع بينهما ، وأدت لجاجة مغلطاي إلى التمسك برد الباجي من غير إشارة إلى ترجمة
البخاري للحارث بن شبيل الكوفي الذي صرح فيها " ويقال : إن شبل " ، وهو الذي يأخذ على المزي
عدم متابعة أستاذ المحدثين البخاري ! أما الحافظ ابن حجر فإنه كثيرا ما يتابع مغلطاي من غير رجوع إلى
الموارد ، فيقع فيما يقع فيه ، والأعجب من ذلك أن الحافظ ابن حجر ذكر أن يعقوب بن سفيان قد فرق
بينهما بينما لم يذكر يعقوب في كتابه غير الحارث بن شبل البصري ( المعرفة : 3 / 141 ، 407 ) ولا
أعلمه ذكر الحارث بن شبيل الكوفي الثقة ولو كان المزي جمعهما لذكر أنه روى عن أم النعمان الكندية ،
ولذكر في الرواة عنه هلال بن فياض اليشكري ، وعبد الله بن رجاء ، وسهل بن تمام ، ولأورد قول أبي
حاتم في البصري : هو منكر الحديث ليس بالمعروف ، وقول ابن معين : ليس بشئ ، وهو الذي يعني
العناية البالغة بكتابي ابن أبي حاتم ، وابن عدي خاصة . ولكنه من غير شك فرق بينهما ، وإنما تابع
البخاري في قوله : ويقال : ابن شبل ، فكان ماذا ؟ ! ولهذا البصري الضعيف ترجمة جيدة في الكامل لابن
عدي ( 1 / الورقة 230 ) والميزان 1 / 434 ( الترجمة 1624 ) واللسان : 2 / 152 وغيرها من كتب
الضعفاء .