روى عن : عبد الله بن مسعود ( خ م د ت س ) ، وعلي بن
أبي طالب ( خ م س ) ، وعمر بن الخطاب ، وعمرو بن ميمون
الأودي ( ق ) .
روى عنه : إبراهيم التيمي ( خ م د س ) ، وأشعث بن أبي
الشعثاء ، وثمامة بن عقبة ( بخ ) ، وجواب التيمي ، وسعيد بن
حيان والد أبي حيان التيمي ، وعمارة بن عمير ( خ م ت س ) .
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : ذكر أبي الحارث بن سويد
فعظم شأنه .
وقال أبو الحسن الميموني : قلت لأحمد بن حنبل : الحارث
ابن سويد ؟ فقال : مثل هذا يسأل عنه ! ؟ يعني لجلالة قدره ،
ورفعة منزلته .
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة ، عن يحيى بن معين : ثقة .
وفي رواية أخرى ، عن يحيى بن معين ، قال : ما بالكوفة أجود
إسنادا منه : إبراهيم التيمي ، عن الحارث بن سويد ، عن علي بن
أبي طالب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ووثقه العجلي ، وابن حبان وقال : صلى عليه عبد الله بن يزيد الأنصاري لما مات . وقال
سفيان بن عيينة : كان الحارث من علية أصحاب ابن مسعود . وقال الذهبي في تاريخ الاسلام : " كبير القدر
رفيعا ثقة نبيلا " ، وقال ابن حجر : " ثقة ثبت " . وقد ذكره غير واحد في الصحابة متابعة لتفسير مجاهد بن
جبر الذي ذكر أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم مسلما ولحق بقومه مرتدا ثم أسلم ، وهو الذي نزل فيه قوله تعالى :
* ( كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات والله لا يهدي القوم
الظالمين ) * إلى قوله تعالى : * ( إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم ) * [ آل عمران :
85 ، 89 ] ، فحمل رجل هذه الآيات فقرأهن عليه ، فقال الحارث : والله ما علمتك إلا صدوقا ، وإن الله
أصدق الصادقين ، فرجع فأسلم ، فحسن إسلامه ، فهذه رواية مجاهد عنه وبسببها أخرجه ابن مندة وأبو
نعيم وابن عبد البر في الصحابة . قال ابن الأثير في " أسد الغابة " : " قد ذكر بعض العلماء أن الحارث بن
سويد التيمي تابعي من أصحاب ابن مسعود ، ولا تصح له صحبة ، ولا رؤية ، قاله البخاري ومسلم وقال :
إن الذي ارتد ثم أسلم الحارث بن سويد بن الصامت . ولعمري لم يزل المفسرون يذكر أحدهم أن زيدا
سبب نزول آية كذا ويذكر مفسر آخر أن عمرا سبب نزولها ، والذي يجمع أسماء الصحابة يجب عليه أن
يذكر كل ما قاله العلماء ، وإن اختلفوا ، . . فقد ذكر في هذه الحادثة أبو صالح عن ابن عباس أن الذي
أسلم ثم ارتد ثم أسلم : الحارث بن سويد بن الصامت ، وذكر مجاهد هذا ، ومجاهد أعلم وأوثق فلا ينبغي
أن يترك قوله لقول غيره والله أعلم " . قال بشار : الصواب أنه تابعي ، وقد دافع عن هذا الرأي جملة من
العلماء وصوبوه منهم الحفاظ : ابن حبان ، والعجلي ، وابن منجويه ، والباجي ، وابن القيسراني ،
والذهبي ، ومغلطاي ، وابن حجر إضافة إلى المتقدمين .