قال عثمان بن سعيد الدارمي : سألت يحيى بن معين عن
جسر ؟ فقال : ليس بشئ .
قال عثمان : هو جسر بن الحسن ( 1 ) .
وقال أبو حاتم : ما أرى بحديثه بأسا .
وقال أبو أحمد بن عدي : سمعت ابن حماد يقول : قال
السعدي : جسر بن الحسن ، واهي الحديث ( 2 ) .
قال ابن عدي : وإنما عرف جسر بالأوزاعي ، حين روى
عنه ، ولا أعرف لجسر هذا كثير رواية .
وقال النسائي : جسر بن الحسن الكوفي ضعيف .
وقال في موضع آخر : جسر ليس بثقة ، ولا يكتب حديثه ( 3 ) .
روى أبو داود في " المراسيل " من رواية الأوزاعي ، عن أبي
عثمان عن الحسن : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " من عرفت عليه ذنوبه ،
هامش
( 1 ) هذا هو تفسير عثمان الدارمي لجسر الذي سأل عنه شيخه ابن معين ، وقد ذكر محققه ان الذي
يترجح عنده أن ابن معين قصد جسر بن فرقد القصاب . قال بشار : لكن الذي يضعف هذا المذهب أن
الدارمي سأله عن جسر بن الحسن وليس عن ابن فرقد ، وهذا هو معنى استدراكه بقوله : " هو جسر بن
الحسن " فكأنه قال أولا : سألت يحيى بن معين عن جسر بن الحسن ، إذ هو السائل وليس غيره حتى يشك في
النسبة ، والله تعالى أعلم .
( 2 ) انظر أحوال الرجال للسعدي ، الورقة : 21 .
( 3 ) قد ذكر النسائي القول الأول في كتاب " الضعفاء : 287 ) ، قال مغلطاي : " وأما القول الثاني فإنه
قاله في كتاب " التمييز " في " جسر " غير منسوب ، كذا هو في غير ما نسخة ، فتعيين ذكره في جسر بن الحسن
تحكم وتقويل النسائي ما لم يقل ، إذ لقائل أن يقول : فما المانع أن يكون قد قال هذا في جسر بن فرقد
القصاب لكونه مشهورا بالضعف دون ابن الحسن أو غيره ؟ على أنني ألفيته في نسخة قديمة جدا منسوبا :
ابن فرقد ، والله تعالى أعلم " .
وقال الدارقطني : " ليس بالقوي " ، وقال ابن حبان في " الثقات " : " وليس هذا بجسر بن فرقد
القصاب ذاك ضعيف وهذا صدوق " . وقال ابن حجر في " التقريب " : " مقبول " .