تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
لجرير بن حازم ، وكان زيد بن درهم والد حماد بن زيد مملوك جرير ، فأعتقه ، وزوجه ، وأسلمه نساجا ، فولد له حماد ، فخرج جرير يوما وحماد يلعب مع الصبيان ، فقال جرير ، لمن هذا الصبي ؟ فقالوا : ابن مولاك زيد بن درهم ، فقال جرير : كأنه عما قليل قد درج إلى طراز واسع ، ثم نسج ، فلم يزل يعلو ذكر حماد بن زيد ، ويتضع جرير بن حازم ، حتى خطب إلى قوم ليزوجوه على الكبر ، فأخرجوا مسلته إلى حماد بن زيد ، حتى أحسن محضره ، فزوجوه ، أو كما قال لنا ابن الحارث هذا ، أو معناه . وقال أيضا : جرير بن حازم له أحاديث كثيرة عن مشايخه ، وهو مستقيم الحديث ، صالح فيه ، إلا روايته عن قتادة ، فإنه يروي عن قتادة أشياء لا تتابع ، يرويها غيره ، وجرير من ثقات الناس ، حدث عنه الأئمة من الناس : أيوب السختياني ، وابن عون ، وحماد ابن زيد ، والثوري ، والليث بن سعد ، ويحيى بن أيوب المصري ، وابن لهيعة ، وغيرهم . قال أبو بكر الخطيب ( 1 ) : حدث عنه يزيد بن أبي حبيب ، وشيبان بن فروخ ، وبين وفاتيهما مئة وثمان سنين . وحدث عنه أيوب السختياني ، وبين وفاته ووفاة شيبان مئة وخمس ، وقيل : مئة وأربع سنين ، وذكر آخرين . قال أبو نصر الكلاباذي : حكى عنه ابنه أنه قال : مات أنس سنة تسعين ، وأنا ابن خمس سنين ، ومات جرير سنة سبعين ( 2 )
هامش
( 1 ) في السابق واللاحق ، الورقة : 54 . ( 2 ) وهو قول خليفة بن خياط في تاريخه وطبقاته وقول البخاري عن محمد بن محبوب .