أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي ، قال :
حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا
ابن نمير ، قال : حدثنا مسعر ، عن أبي العنبس ، عن أبي
العدبس ، عن أبي مرزوق ، عن أبي غالب ، عن أبي أمامة ، قال :
" خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم - زاد ابن المذهب : " وهو متوكئ على
عصا " - ثم اتفقا - فقمنا إليه ، فقال : لا تقوموا كما تقوم الأعاجم ،
يعظم بعضهم بعضا ، فكأنا اشتهينا أن يدعو الله لنا ، فقال : اللهم
اغفر لنا ، وارحمنا ، وارض عنا ، وتقبل منا ، وأدخلنا الجنة ، ونجنا
من النار ، وأصلح لنا شأننا كله ، فكأنا اشتهينا أن يزيدنا ، فقال : قد
جمعت لكم الامر " ( 1 ) .
وأخبرنا به أبو الحسن ابن البخاري ، وأبو إسحاق إبراهيم بن
إسماعيل ابن الدرجي ، قالا : أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني كتابة من
أصبهان قال : أخبرنا أبو علي الحداد .
وأخبرنا أبو الحسن ابن البخاري ، قال : وأنبأنا أيضا أبو
هامش
( 1 ) قال شعيب : هو في المسند : 5 / 253 ، وأخرجه أبو داود ( 5230 ) من طريق ابن أبي شيبة ،
عن عبد الله بن نمير ، به ، وفي سنده ضعيف ومجهول . وأخرجه ابن ماجة ( 3836 ) من طريق علي بن
محمد عن وكيع عن مسعر عن أبي مرزوق عن أبي وائل عن أبي أمامة ، وأبو مرزوق لين كما في " التقريب " .
لكن يشهد لصدره حديث جابر عند مسلم ( 413 ) مرفوعا وفيه : " إن كدتم آنفا لتفعلون فعل فارس والروم ،
يقومون على ملوكهم وهم قعود " ، وحديث معاوية عند أبي داود ( 5229 ) والترمذي ( 2756 ) مرفوعا :
" من أحب أن يمثل له الناس قياما فليتبوأ مقعده من النار " ، وإسناده صحيح ، وقد فسر ابن الأثير قوله :
يمثل ، فقال : " مثل الناس للأمير قياما ، إذا قاموا بين يديه وعن جانبيه وهو جالس ، نهي لان الباعث عليه
الكبر وإذلال الناس " . وأخرج أحمد ( 3 / 132 ) والبخاري في الأدب المفرد ( 946 ) ، والترمذي
( 2755 ) عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، قال : " ما كان شخص في الدنيا أحب إليهم رؤية من رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، وكانوا لا يقومون له ، لما يعلمون من كراهيته لذلك " ، وصححه الترمذي والضياء المقدسي في
" المختارة " ، وهو كما قالا .