تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا ابن نمير ، قال : حدثنا مسعر ، عن أبي العنبس ، عن أبي العدبس ، عن أبي مرزوق ، عن أبي غالب ، عن أبي أمامة ، قال : " خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم - زاد ابن المذهب : " وهو متوكئ على عصا " - ثم اتفقا - فقمنا إليه ، فقال : لا تقوموا كما تقوم الأعاجم ، يعظم بعضهم بعضا ، فكأنا اشتهينا أن يدعو الله لنا ، فقال : اللهم اغفر لنا ، وارحمنا ، وارض عنا ، وتقبل منا ، وأدخلنا الجنة ، ونجنا من النار ، وأصلح لنا شأننا كله ، فكأنا اشتهينا أن يزيدنا ، فقال : قد جمعت لكم الامر " ( 1 ) . وأخبرنا به أبو الحسن ابن البخاري ، وأبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل ابن الدرجي ، قالا : أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني كتابة من أصبهان قال : أخبرنا أبو علي الحداد . وأخبرنا أبو الحسن ابن البخاري ، قال : وأنبأنا أيضا أبو
هامش
( 1 ) قال شعيب : هو في المسند : 5 / 253 ، وأخرجه أبو داود ( 5230 ) من طريق ابن أبي شيبة ، عن عبد الله بن نمير ، به ، وفي سنده ضعيف ومجهول . وأخرجه ابن ماجة ( 3836 ) من طريق علي بن محمد عن وكيع عن مسعر عن أبي مرزوق عن أبي وائل عن أبي أمامة ، وأبو مرزوق لين كما في " التقريب " . لكن يشهد لصدره حديث جابر عند مسلم ( 413 ) مرفوعا وفيه : " إن كدتم آنفا لتفعلون فعل فارس والروم ، يقومون على ملوكهم وهم قعود " ، وحديث معاوية عند أبي داود ( 5229 ) والترمذي ( 2756 ) مرفوعا : " من أحب أن يمثل له الناس قياما فليتبوأ مقعده من النار " ، وإسناده صحيح ، وقد فسر ابن الأثير قوله : يمثل ، فقال : " مثل الناس للأمير قياما ، إذا قاموا بين يديه وعن جانبيه وهو جالس ، نهي لان الباعث عليه الكبر وإذلال الناس " . وأخرج أحمد ( 3 / 132 ) والبخاري في الأدب المفرد ( 946 ) ، والترمذي ( 2755 ) عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، قال : " ما كان شخص في الدنيا أحب إليهم رؤية من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكانوا لا يقومون له ، لما يعلمون من كراهيته لذلك " ، وصححه الترمذي والضياء المقدسي في " المختارة " ، وهو كما قالا .