تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
وبه : قال : حدثنا الحسين بن الحسن ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، قال : أخبرنا الأوزاعي ، عن بلال بن سعد ، قال : لا تنظر إلى صغر الخطيئة ، ولكن انظر من عصيت . وبه : عن بلال بن سعد ، قال : أدركتهم يشتدون بين الأغراض ، ويضحك بعضهم إلى بعض ، فإذا كان الليل كانوا رهبانا . وقال مروان بن محمد ، عن سعيد بن عبد العزيز : رمي بلال ابن سعد بالقدر ، فأصبح فتكلم في قصصه ، فقال : رب مسرور مغبون ، والويل لمن له الويل ولا يشعر ، يأكل ويشرب ، وقد حق عليه في علم الله أنه من أهل النار ، أو نحو ذلك . وقال العباس بن الوليد بن مزيد ، عن أبيه ، عن الأوزاعي : هلك ابن لبلال بن سعد بقسطنطنية ، فجاء رجل يدعي عليه بضعة وعشرين دينارا ، فقال له بلال : ألك بينة ؟ قال : لا . قال : فلك كتاب ؟ قال : لا . قال : فتحلف ؟ قال : نعم . قال : فدخل منزله فأعطاه الدنانير ، فقال : إن كنت صادقا فقد أديت عن ابني ، وإن كنت كاذبا ، فهي عليه صدقة . روى له البخاري في " الأدب " : أن معاوية كتب إلى أبي الدرداء : " اكتب إلي فساق دمشق " ، وأبو داود في " القدر " قوله : " رب مسرور مغبون " والنسائي في " المواعظ " قوله : " لا تنظر إلى
هامش
( 1 ) وقال ابن حبان في " المشاهير " : " من عباد أهل الشام وقرائهم وزهاد أهلها وصالحيهم ، ممن أعطي لسانا وبيانا وعلما بالقصص . " ووثقه الذهبي وابن حجر ، وقال الذهبي : " توفي في حدود سنة عشرين ومئة " ، وأخباره كثيرة .
تهذيب الكمال — صفحة 295 | بشار عواد معروف / المزي