وبه : قال : حدثنا الحسين بن الحسن ، قال : أخبرنا ابن
المبارك ، قال : أخبرنا الأوزاعي ، عن بلال بن سعد ، قال : لا
تنظر إلى صغر الخطيئة ، ولكن انظر من عصيت .
وبه : عن بلال بن سعد ، قال : أدركتهم يشتدون بين
الأغراض ، ويضحك بعضهم إلى بعض ، فإذا كان الليل كانوا
رهبانا .
وقال مروان بن محمد ، عن سعيد بن عبد العزيز : رمي بلال
ابن سعد بالقدر ، فأصبح فتكلم في قصصه ، فقال : رب مسرور
مغبون ، والويل لمن له الويل ولا يشعر ، يأكل ويشرب ، وقد حق
عليه في علم الله أنه من أهل النار ، أو نحو ذلك .
وقال العباس بن الوليد بن مزيد ، عن أبيه ، عن الأوزاعي :
هلك ابن لبلال بن سعد بقسطنطنية ، فجاء رجل يدعي عليه بضعة
وعشرين دينارا ، فقال له بلال : ألك بينة ؟ قال : لا . قال : فلك
كتاب ؟ قال : لا . قال : فتحلف ؟ قال : نعم . قال : فدخل منزله
فأعطاه الدنانير ، فقال : إن كنت صادقا فقد أديت عن ابني ، وإن
كنت كاذبا ، فهي عليه صدقة .
روى له البخاري في " الأدب " : أن معاوية كتب إلى أبي
الدرداء : " اكتب إلي فساق دمشق " ، وأبو داود في " القدر " قوله :
" رب مسرور مغبون " والنسائي في " المواعظ " قوله : " لا تنظر إلى
هامش
( 1 ) وقال ابن حبان في " المشاهير " : " من عباد أهل الشام وقرائهم وزهاد أهلها وصالحيهم ، ممن
أعطي لسانا وبيانا وعلما بالقصص . " ووثقه الذهبي وابن حجر ، وقال الذهبي : " توفي في حدود سنة
عشرين ومئة " ، وأخباره كثيرة .