وقال أيضا : سئل أبي : عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ،
أحب إليك ؟ أم بهز بن حكيم عن أبيه عن جده ؟ فقال : عمرو بن
شعيب عن أبيه عن جده ، أحب إلي ( 1 ) .
وقال النسائي : ثقة .
وقال صالح بن محمد البغدادي : بهز بن حكيم عن أبيه عن
جده ، إسناد أعرابي .
وقال الحاكم أبو عبد الله : كان من الثقات ، ممن يجمع
حديثه ، وإنما أسقط من الصحيح روايته عن أبيه عن جده ، لأنها
شاذة ، لا متابع له فيها .
وقال أبو أحمد بن عدي : قد روى عنه ثقات الناس ، وقد
روى عنه الزهري ، وجماعة من الثقات ، وأرجو انه لا بأس به ، ولم
أر له حديثا منكرا ، وإذا حدث عنه ثقة ، فلا بأس به .
قال الخطيب : حدث عنه الزهري ، ومحمد بن عبد الله
الأنصاري ، وبين وفاتيهما إحدى وتسعون سنة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ولكن قال أبو عبيد الآجري : قيل لأبي داود : بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده ؟ قال : هو
عندي حجة . قيل : فعمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده حجة ؟ قال : لا ، ولا نصف حجة " . نقل ذلك
الإمام الذهبي في " التذهيب " .
( 2 ) وقال الترمذي : " وقد تكلم شعبة في بهز وهو ثقة عند أهل الحديث . وقال أبو جعفر محمد بن
الحسين البغدادي في كتاب " التمييز " : قلت لأحمد - يعني ابن حنبل - : ما تقول في بهز بن حكيم ، فقال :
سألت غندرا عنه ، فقال : قد كان شعبة مسه ثم تبين معناه فكتب عنه . وقال ابن قتيبة : كان من خيار الناس .
وقد بالغ ابن حبان فذكره في كتاب " المجروحين " - على تساهله - وقال : " كان يخطئ كثيرا ، فأما
أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم فهما يحتجان به ويرويان عنه ، وتركه جماعة من أئمتنا ، ولولا حديث :
إنا آخذوه وشطر ماله عزمة من عزمات ربنا " لأدخلناه في الثقات ، وهو ممن استخير الله فيه " . وقد تناول
الإمام الذهبي كلام ابن حبان هذا وفنده في " تاريخ الاسلام " ، قال : " على أبي حاتم البستي في قوله هذا
مؤاخذات : إحداها قوله : " كان يخطئ كثيرا " وإنما يعرف خطأ الرجل بمخالفة رفاقه له ، وهذا فانفرد
بالنسخة المذكورة وما شاركه فيها ، ولا له في عامتها رفيق ، فمن أين لك أنه أخطأ ؟ الثاني : قولك : " تركه
جماعة " ، فما علمت أحدا تركه أبدا ، بل قد يتركون الاحتجاج بخبره فهلا أفصحت بالحق ! الثالث . ولولا
حديث " إنا آخذوها " فهو حديث انفرد به بهز أصلا ورأسا وقال به بعض المجتهدين . ويقع بهز عاليا في جزء
الأنصاري ، وموته مقارب لموت هشام بن عروة ، وحديثه قريب من الصحة " . وقال الإمام الذهبي في
" التذهيب " : توفي سنة بضع وأربعين مئة " ، ولذلك ذكره في الطبقة الخامسة عشرة ( 141 - 150 ) من
" تاريخ الاسلام " .