وقال الواقدي : سنة سبع وعشرين ومئة ( 1 ) .
روى له الجماعة .
766 - م ق : بكير ( 2 ) بن عبد الله ، ويقال : ابن أبي عبد
الله ، الطائي ، الكوفي الطويل المعروف بالضخم .
روى عن : سعيد بن جبير ، وكرب مولى ابن عباس
( م ق ) ، ومجاهد .
روى عنه : إسماعيل بن سميع الحنفي ، وأشعث بن سوار ،
وسلمة بن كهيل ( م ق ) .
روى له مسلم . وابن ماجة حديثا واحدا ، من رواية شعبة
( م ق ) . عن سلمة بن كهيل عن بكير ( 3 ) عن كريب ، قال
هامش
( 1 ) ذكره خليفة بن خياط في وفيات سنة ( 122 ) ثم أعاده في وفيات سنة ( 128 ، وذكره في الطبقة
الرابعة من أهل المدينة من طبقاته وذكر أنه توفي سنة 122 ، ثم أعاده في الطبقة السادسة منهم ، وقال الذهبي
في " تاريخ الاسلام " الصحيح أنه توفي سنة سبع وعشرين ومئة " .
( 2 ) تاريخ البخاري الكبير : 2 / 1 / 13 - 114 ، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 1 / 1 /
400 ، وثقات ابن حبان : 1 / الورقة : 56 ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 90 - 91 ، والكاشف : 1 /
163 ، وتاريخ الاسلام : 5 / 48 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 28 ، وتهذيب ابن حجر : 1 / 493 .
( 3 ) سبق للمزي أن وهم الحافظ عبد الغني صاحب " الكمال " حينما ذكر سلمة بن كهيل في الرواة عن
بكير بن الأشج ، لأنه اعتبر بكيرا هذا غيره ، وهو بكير الطائي الكوفي الطويل المعروف بالضخم .
وقد ذكر الذهبي هذه الترجمة ضمن ترجمة الأشج من " تاريخ الاسلام " ، فقال : " فقال البخاري
وحده : هذا رجل يقال له الطويل يعد في الكوفيين . وأما أحمد بن عمرو البزار الحافظ فقال : بل هو بكير بن
الأشج . ويقوي هذا أن مسلما روى هذا الحديث بسنده عن عمرو بن الحارث ، عن بكير بن الأشج : قال :
حدثنا كريب - فذكره ، والله أعلم " .
قال بشار بن عواد : نرى من المفيد هنا أن نورد ترجمتي البخاري وابن أبي حاتم لهذا الطويل الضخم تسهيلا
للدراسة ، قال البخاري : " بكير بن عبد الله الطائي ، نسبه يحيى بن سلمة ، يعد في الكوفيين ، وهو الضخم .
وروى إسماعيل بن سميع عن بكير الطويل ، عن مجاهد . وقال لي زكريا : حدثنا يزيد بن هارون ، قال : حدثنا
أشعث ، عن بكير بن أبي عبد الله ، قال لي سعيد بن جبير : لان أكون حمارا يستقى علي أحب إلي من أن أشرب
نبيذ زبيب يعتق . وقال وكيع ، عن الحسن بن صالح ، عن أشعث بن بكير الضخم ، عن سعيد ، مثله . وقال لنا
علي : هو الطويل الضخم " . وقال عبد الرحمان بن أبي حاتم : بكير عبد الله الطويل الضخم ، روى عن
سعيد بن جبير ، ومجاهد ، روى عنه إسماعيل بن سميع وأشعث بن سوار ، يعد في الكوفيين ، سمعت أبي يقول
ذلك " .
قال بشار أيضا : يلاحظ مما تقدم ما يأتي :
أ - أن البخاري وابن أبي حاتم - وتابعهما ابن حبان - قد فرقا بين الأشج وبين الضخم هذا ، وأن الذهبي
اعتبرهما واحدا بدلالة قوله الذي نقلناه آنفا ، وعدم ترجمته لهذا الطويل الضخم في " الميزان " أو في " تاريخ
الاسلام " ، وهذا وهم من الذهبي - رحمه الله - فهذا رجل آخر ، وقد عرفه البخاري وأبو حاتم ، والعقيلي ،
والساجي عن يحيى بن معين ، وقال فيه : ليس بالقوي ، ورماه العقيلي بالرفض . ولكن يجوز أن يعتذر عن
الذهبي في هذا أنه إنما قصد بذلك أن هذا الطويل الضخم لم يرو له مسلم وابن ماجة ، فهو ليس من رجال
أصحاب الستة ، وأنهما إنما رويا عن بكير بن الأشج .
ب - أن البخاري لم يكن وحده هو الذي قال : إن هذا رجل يقال له الطويل الضخم كما ذكر الإمام الذهبي ،
فالبخاري آخذ ذلك عن يحيى بن سلمة ، ووكيع ، وعلي ابن المديني . فضلا عن قول الساجي وأبي حاتم
والعقيلي وابن حبان .
ج - ولكن البخاري وابن أبي حاتم لم يذكروا في الرواة عنه : " سلمة بن كهيل " ، فهذا من إضافات
المزي ، وهو قوله وحده .
د - أن اسم " بكير " جاء غير منسوب في جميع الطرق التي أوردها الإمام مسلم في " الصحيح " حينما ذكر
هذا الحديث ، إلا في موضع واحد حيث قال مسلم عقب حديث هارون بن سعيد الأيلي ، عن ابن وهب ، عن
عمرو ، عن عبد ربه بن سعيد ، عن مخرمة بن سليمان ، عن كريب ، مولى ابن عباس ، عن ابن عباس : " قال
عمرو : فحدثت به بكير بن الأشج ، فقال : حدثني كريب بذلك " ( رقم 184 في صلاة المسافرين وقصرها ) .
وقد ذكر الإمام مسلم في كثير من تلك الطرق رواية " سلمة بن كهيل " عن " بكير " .
ه - فاعتبر المزي بكيرا هذا الذي روى عنه " سلمة بن كهيل " هو الطويل الضخم ، واعتبره البزار - وعبد
الغني المقدسي ، والذهبي - هو الأشج . وقد سكت مغلطاي وابن حجر على قول المزي فاعتبراه صحيحاه ولم
يعلقا عليه شيئا قط .
و - والملاحظ من كل ذلك أن المزي لم يقدم أي دليل على مقالته ، ولا أدري كيف فات عليه تصريح الامام
باسمه في " الصحيح " ، فلذلك نرى أنه هو الأشج ، وأن الطويل الضخم لم يرو له أصحاب الكتب الستة لما
تقدم من الأدلة ، والله تعالى أعلم .