في روايته عن غير الثقات .
وقال أحمد بن عبد الله العجلي : ثقة فيما روى عن
المعروفين ، وما روى عن المجهولين فليس بشئ .
وقال أبو زرعة : بقية عجب إذا روى عن الثقات ، فهو ثقة
- وذكر قول ابن المبارك الذي تقدم - ثم قال : وقد أصاب ابن المبارك
في ذلك ، ثم قال : هذا في الثقات ، فأما في المجهولين فيحدث
عن قوم لا يعرفون ولا يضبطون .
وقال في موضع آخر : ما له عيب إلا كثرة روايته عن
المجهولين ، فأما الصدق ، فلا يؤتى من الصدق ، إذا حدث عن
الثقات فهو ثقة .
وقال أبو حاتم : يكتب حديثه ، ولا يحتج به ، وهو أحب إلي
من إسماعيل بن عياش .
وقال النسائي : إذا قال : " حدثنا وأخبرنا " ، فهو ثقة . وإذا
قال : " عن فلان " فلا يؤخذ عنه ، لأنه لا يدرى عمن أخذه .
وقال أبو أحمد بن عدي : يخالف في بعض رواياته الثقات ،
وإذا روى عن أهل الشام ، فهو ثبت ، وإذا روى عن غيرهم خلط ،
وإذا روى عن المجهولين ، فالعهدة منهم لا منه ، وبقية صاحب
حديث ، ويروي عن الصغار والكبار ، ويروي عنه الكبار من
الناس ، وهذه صفة بقية .
وقال أبو مسهر الغساني : بقية ليست أحاديثه نقية ، فكن منها
على تقية .
تهذيب الكمال — صفحة 198
مساهمون: بشار عواد معروف
ص١٩٨