تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
في روايته عن غير الثقات . وقال أحمد بن عبد الله العجلي : ثقة فيما روى عن المعروفين ، وما روى عن المجهولين فليس بشئ . وقال أبو زرعة : بقية عجب إذا روى عن الثقات ، فهو ثقة - وذكر قول ابن المبارك الذي تقدم - ثم قال : وقد أصاب ابن المبارك في ذلك ، ثم قال : هذا في الثقات ، فأما في المجهولين فيحدث عن قوم لا يعرفون ولا يضبطون . وقال في موضع آخر : ما له عيب إلا كثرة روايته عن المجهولين ، فأما الصدق ، فلا يؤتى من الصدق ، إذا حدث عن الثقات فهو ثقة . وقال أبو حاتم : يكتب حديثه ، ولا يحتج به ، وهو أحب إلي من إسماعيل بن عياش . وقال النسائي : إذا قال : " حدثنا وأخبرنا " ، فهو ثقة . وإذا قال : " عن فلان " فلا يؤخذ عنه ، لأنه لا يدرى عمن أخذه . وقال أبو أحمد بن عدي : يخالف في بعض رواياته الثقات ، وإذا روى عن أهل الشام ، فهو ثبت ، وإذا روى عن غيرهم خلط ، وإذا روى عن المجهولين ، فالعهدة منهم لا منه ، وبقية صاحب حديث ، ويروي عن الصغار والكبار ، ويروي عنه الكبار من الناس ، وهذه صفة بقية . وقال أبو مسهر الغساني : بقية ليست أحاديثه نقية ، فكن منها على تقية .