بمعروفين فلا تقبلوه ( 1 ) .
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة : سئل يحيى بن معين عن بقية ،
فقال : إذا حدث عن الثقات مثل صفوان بن عمرو وغيره ، وأما إذا
حدث عن أولئك المجهولين فلا ، وإذا كنى الرجل ، ولم يسم اسم
الرجل ، فليس يساوي شيئا . فقيل له : أيما أثبت بقية أو إسماعيل
ابن عياش ؟ فقال : كلاهما صالحان .
وقال يعقوب بن شيبة السدوسي ، عن أحمد بن العباس :
سمعت يحيى بن معين يقول : بقية يحدث عمن هو أصغر منه ،
وعنده ألفا حديث عن شعبة ، أحاديث صحاح ، كان يذاكر شعبة
بالفقه ، قال يحيى : ولقد قال لي نعيم : كان بقية يضن بحديثه عن
الثقات ، قال : طلبت منه كتاب صفوان ، قال : كتاب صفوان ؟ ،
أي كأنه - قال يحيى بن معين - : كان يحدث عن الضعفاء بمئة
حديث ، قبل أن يحدث عن أحد من الثقات .
قال يعقوب : بقية بن الوليد ، هو ثقة حسن الحديث ، إذا
حدث عن المعروفين ، ويحدث عن قوم متروكي الحديث ، وعن
الضعفاء ، ويحيد عن أسمائهم إلى كناهم ، وعن كناهم إلى
أسمائهم ، ويحدث عمن هو أصغر منه ، وحدث عن سويد بن سعيد
الحدثاني .
وقال محمد بن سعد : كان ثقة في روايته عن الثقات ، ضعيفا
هامش
( 1 ) وقال ابن خزيمة : " لا أحتج ببقية ، حدثني أحمد بن الحسن الترمذي : سمعت أحمد بن حنبل
يقول : توهمت أن بقية لا يحدث المناكير إلا عن المجاهيل ، فإذا هو يحدث المناكير عن المشاهير ، فعلمت من
أين أتي ؟ قلت : أتي من التدليس " . قلت : وانظر ما سيأتي من قول ابن حبان البستي عن رأي الإمام أحمد
في بقية .