تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
بمعروفين فلا تقبلوه ( 1 ) . وقال أبو بكر بن أبي خيثمة : سئل يحيى بن معين عن بقية ، فقال : إذا حدث عن الثقات مثل صفوان بن عمرو وغيره ، وأما إذا حدث عن أولئك المجهولين فلا ، وإذا كنى الرجل ، ولم يسم اسم الرجل ، فليس يساوي شيئا . فقيل له : أيما أثبت بقية أو إسماعيل ابن عياش ؟ فقال : كلاهما صالحان . وقال يعقوب بن شيبة السدوسي ، عن أحمد بن العباس : سمعت يحيى بن معين يقول : بقية يحدث عمن هو أصغر منه ، وعنده ألفا حديث عن شعبة ، أحاديث صحاح ، كان يذاكر شعبة بالفقه ، قال يحيى : ولقد قال لي نعيم : كان بقية يضن بحديثه عن الثقات ، قال : طلبت منه كتاب صفوان ، قال : كتاب صفوان ؟ ، أي كأنه - قال يحيى بن معين - : كان يحدث عن الضعفاء بمئة حديث ، قبل أن يحدث عن أحد من الثقات . قال يعقوب : بقية بن الوليد ، هو ثقة حسن الحديث ، إذا حدث عن المعروفين ، ويحدث عن قوم متروكي الحديث ، وعن الضعفاء ، ويحيد عن أسمائهم إلى كناهم ، وعن كناهم إلى أسمائهم ، ويحدث عمن هو أصغر منه ، وحدث عن سويد بن سعيد الحدثاني . وقال محمد بن سعد : كان ثقة في روايته عن الثقات ، ضعيفا
هامش
( 1 ) وقال ابن خزيمة : " لا أحتج ببقية ، حدثني أحمد بن الحسن الترمذي : سمعت أحمد بن حنبل يقول : توهمت أن بقية لا يحدث المناكير إلا عن المجاهيل ، فإذا هو يحدث المناكير عن المشاهير ، فعلمت من أين أتي ؟ قلت : أتي من التدليس " . قلت : وانظر ما سيأتي من قول ابن حبان البستي عن رأي الإمام أحمد في بقية .
تهذيب الكمال — صفحة 197 | بشار عواد معروف / المزي