الله صلى الله عليه وسلم ، فجعل ابن عباس ، لا يأذن لحديثه ، ولا ينظر إليه ،
فقال : يا ابن عباس ، مالي لا أراك تسمع لحديثي ، أحدثك عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا تسمع ؟ فقال ابن عباس : إنا كنا مرة إذا سمعنا
رجلا يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتدرته أبصارنا ، وأصيغنا إليه
بآذاننا ، فلما ركب الناس الصعبة والذلول ، لم نأخذ من الناس إلا ما
نعرف .
أخبرنا بذلك المشايخ الأربعة : الحافظ أبو حامد محمد بن
علي بن محمود ابن الصابوني ، وأبو محمد القاسم بن أبي بكر بن
القاسم بن غنيمة الأربلي ، وأبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن محمد
ابن سليمان العامري ، وأبو بكر بن عمر بن يونس المزي .
قال ابن الصابوني والأربلي : أخبرنا أبو الحسن المؤيد بن
محمد بن علي الطوسي - قال الأربلي : قراءة عليه ، وقال ابن
الصابوني إجازة - قال : أخبرنا الحرم أبو عبد الله محمد بن
الفضل الفراوي قراءة عليه .
وقال ابن الصابوني أيضا والعامري ، والمزي : أخبرنا
القاضي أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل ابن
الحرستاني الأنصاري قراءة عليه ، قال : أخبرنا أبو عبد الله الفراوي
- إذنا وكتابة - قال : أخبرنا أبو الحسين عبد الغافر بن محمد
الفارسي ، قال : أخبرنا أبو أحمد محمد بن عيسى بن عمرويه
الجلودي ، قال : أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان ،
قال : حدثنا مسلم بن الحجاج ، فذكره .
وقال حماد بن زيد ، عن علي بن زيد : كان بشير بن كعب مما
تهذيب الكمال — صفحة 186
مساهمون: بشار عواد معروف
ص١٨٦