في ذلك ، حتى سمع النبي صلى الله عليه وسلم أصواتهم ، فقال : " بل يحمد
ويؤجر " قال : فسر بذلك أبو الدرداء ، حتى هم أن يجثو على
ركبتيه ، فقال : أنت سمعته ؟ مرارا . قال : نعم . قال : ثم مر علينا
يوما آخر ، فقال أبو الدرداء : كلمة تنفعنا ولا تضرك . قال : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " نعم الرجل خريم الأسدي ، لو قصر من
شعره ، وشمر إزاره " فبلغ ذلك خريما ، فعجل ، فأخذ الشفرة ،
فقصر من جمته ، ورفع إزاره ، إلى أنصاف ساقيه ، قال أبي :
فدخلت على معاوية ، فرأيت رجلا معه على السرير ، شعره فوق
أذنيه ، مؤتزر إلى أنصاف ساقيه ، قلت : من هذا ؟ قالوا : خريم
الأسدي . قال : ثم مر علينا يوما آخر فقال أبو الدرداء : كلمة منك
تنفعنا ولا تضرك . قال : نعم . كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال :
" إنكم قادمون على إخوانكم ، فأصلحوا رحالكم ولباسكم ، حتى
تكونوا في الناس كأنكم شامة ، فإن الله لا يحب الفحش ولا
التفحش " ( 1 ) .
رواه بطوله ، عن هارون بن عبد الله الحمال ، عن أبي عامر
العقدي ، عن هشام بن سعد . بإسناده ، نحوه . فوقع لنا عاليا .
وأخبرنا به أعلى مما تقدم بدرجة أخرى أبو إسحاق بن الدرجي
قال : أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني في جماعة إذنا ، قالوا : أخبرتنا
فاطمة بنت عبد الله ، قالت : أخبرنا أبو بكر بن ريذة ، قال : أخبرنا
أبو القاسم الطبراني ، قال : حدثنا علي بن عبد العزيز ، قال :
حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا هشام بن سعد ، بإسناده ، نحوه ( 2 ) ،
هامش
( 1 ) قال شعيب : إسناده قوي ، وهو في " المسند " 4 / 179 ، 180 ، وسنن أبي داود ( 4089 ) ،
في اللباس : باب ما جاء في إسبال الإزار .
( 2 ) قال شعيب : هو في " المعجم الكبير " للطبراني برقم ( 5616 ) .