بعد صلاة الصبح ، ولم يحصل في القبر إلا في الليل ، وكان نهارا
صيفا ، والنهار فيه طول ، ولم يستقر في القبر إلى العتمة .
وبه : قال أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا أحمد بن منصور
الوراق ، قال : حدثنا محمد بن مخلد ، قال : حدثني أبو حفص
عمر بن سليمان المؤدب ، قال : حدثني أبو حفص ابن أخت بشر بن
الحارث ، قال : كنت أسمع الجن تنوح على خالي في البيت الذي
كان يكون فيه غير مرة ، سمعت الجن تنوح عليه .
وبه : قال : أخبرني الحسن بن علي التميمي ، قال : حدثنا
أبو حفص عمر بن أحمد الواعظ ، قال : حدثنا أبو شجاع المروزي
أو غيره - الشك من أبي حفص - قال : حدثنا القاسم بن منبه قال :
رأيت بشر بن الحارث في النوم ، فقلت : ما فعل الله بك يا بشر ؟
قال : قد غفر لي . وقال لي : يا بشر قد غفرت لك ، ولكل من تبع
جنازتك ، فقلت : يا رب ولكل من أحبني ، قال : ولكل من أحبك
إلى يوم القيامة .
إلى هنا عن أبي بكر بن ثابت عن شيوخه .
وقال أبو حسان الزيادي : مات بشر بن الحارث ، عشية
الأربعاء لعشر بقين من ربيع الأول سنة سبع وعشرين ومئتين ، وقد
بلغ من السن خمسا وسبعين سنة ، وحشد الناس لجنازته .
وقد تقدم قول محمد بن سعد في تاريخ وفاته ، ومبلغ سنه .
ومناقبه وفضائله كثيرة جدا ، لو ذهبنا نستقصيها لطال الكتاب ، وفيما
ذكرنا كفاية ، وبالله التوفيق ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ووثقه أبو حاتم الرازي ، والدار قطني ، وابن حبان ، ومسلمة بن قاسم الأندلسي ، قال
الدارقطني : ثقة ، زاهد ، جبل ، ليس يروي إلا حديثا صحيحا ، وربما تكون البلية ممن يروي عنه . وذكر
ابن حبان أنه كان على مذهب سفيان الثوري في الفقه والورع جميعا .