تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
بعد صلاة الصبح ، ولم يحصل في القبر إلا في الليل ، وكان نهارا صيفا ، والنهار فيه طول ، ولم يستقر في القبر إلى العتمة . وبه : قال أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا أحمد بن منصور الوراق ، قال : حدثنا محمد بن مخلد ، قال : حدثني أبو حفص عمر بن سليمان المؤدب ، قال : حدثني أبو حفص ابن أخت بشر بن الحارث ، قال : كنت أسمع الجن تنوح على خالي في البيت الذي كان يكون فيه غير مرة ، سمعت الجن تنوح عليه . وبه : قال : أخبرني الحسن بن علي التميمي ، قال : حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد الواعظ ، قال : حدثنا أبو شجاع المروزي أو غيره - الشك من أبي حفص - قال : حدثنا القاسم بن منبه قال : رأيت بشر بن الحارث في النوم ، فقلت : ما فعل الله بك يا بشر ؟ قال : قد غفر لي . وقال لي : يا بشر قد غفرت لك ، ولكل من تبع جنازتك ، فقلت : يا رب ولكل من أحبني ، قال : ولكل من أحبك إلى يوم القيامة . إلى هنا عن أبي بكر بن ثابت عن شيوخه . وقال أبو حسان الزيادي : مات بشر بن الحارث ، عشية الأربعاء لعشر بقين من ربيع الأول سنة سبع وعشرين ومئتين ، وقد بلغ من السن خمسا وسبعين سنة ، وحشد الناس لجنازته . وقد تقدم قول محمد بن سعد في تاريخ وفاته ، ومبلغ سنه . ومناقبه وفضائله كثيرة جدا ، لو ذهبنا نستقصيها لطال الكتاب ، وفيما ذكرنا كفاية ، وبالله التوفيق ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ووثقه أبو حاتم الرازي ، والدار قطني ، وابن حبان ، ومسلمة بن قاسم الأندلسي ، قال الدارقطني : ثقة ، زاهد ، جبل ، ليس يروي إلا حديثا صحيحا ، وربما تكون البلية ممن يروي عنه . وذكر ابن حبان أنه كان على مذهب سفيان الثوري في الفقه والورع جميعا .