تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
اذهب إلى بشر فقل له : يا بشر لو سجدت لي على الجمر ، ما أديت شكري ، فيما قد بثثت لك ، أو نشرت لك في الناس ، فقال له : أنت رأيت هذا ؟ فقال : نعم ، رأيته ليلتين متوالية ( 1 ) ، فقال : لا تخبر به أحدا ، ثم دخل وولى وجهه إلى القبلة ، وجعل يبكي ويضطرب ، ويقول : اللهم إن كنت شهرتني في الدنيا ، ونوهت باسمي ، ورفعتني فوق قدري ، على أن تفضحني في القيامة ، الآن فعجل عقوبتي ، وخذ مني بقدر ما يقوى عليه بدني . وبه : قال : أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ ، قال : حدثنا إسماعيل بن علي الخطبي ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : قلت لأبي يوم مات بشر بن الحارث : مات بشر ! فقال : رحمه الله لقد كان في ذكره أنس ، أو فيه أنس ، ثم لبس رداءه وخرج ، وخرجت معه ، فشهد جنازته . قال عبد الله بن أحمد : مات بشر سنة سبع وعشرين - يعني ومئتين - قبل المعتصم بستة أيام . وبه : قال : أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، قال : حدثنا محمد بن يوسف بن يعقوب الرقي ، قال : حدثنا أبو الفتح محمد بن أحمد النحوي بالرملة ، قال : سمعت الحسين بن أحمد بن صدقة الفرائضي يقول : سمعت أحمد بن زهير يقول : سمعت يحيى بن عبد الحميد الحماني يقول : رأيت أبا نصر التمار وعلي بن المديني في جنازة بشر بن الحارث يصيحان في الجنازة : هذا والله شرف الدنيا قبل شرف الآخرة ، وذلك أن بشر بن الحارث أخرجت جنازته
هامش
( 1 ) ضبب عليها المؤلف ، لان الجادة أن يقال : " متواليتين " .
تهذيب الكمال — صفحة 108 | بشار عواد معروف / المزي