وكان يكرهها ، ودفن كتبه لأجل ذلك ، وكل ما سمع منه ، فإنما هو
على طريق ( 1 ) المذاكرة .
وقال أبو بكر بن أبي داود ( 2 ) : قلت لعلي بن خشرم لما أخبرني
أن سماعه وسماع بشر بن الحارث من عيسى واحد ، قلت : فأين
حديث أم زرع ؟ فقال : سماعي معه ، وكتبت إليه أن يوجه به إلي ،
فكتب إلي : هل عملت بما عندك ، حتى تطلب ما ليس عندك ؟
قال علي : ولد بشر في هذه القرية ، وهي مرو ، وكان بشر
يتفتى في أول أمره ، وقد جرح .
وقال الحسين بن إسماعيل المحاملي ( 3 ) ، عن حسن
المسوحي : سمعت بشر بن الحارث يقول : أتيت باب المعافي بن
عمران ، فدفعت الباب ، فقيل لي : من ؟ فقلت : بشر الحافي ،
فقالت لي بنية من داخل الدار : لو اشتريت نعلا بدانقين ، ذهب
عنك اسم الحافي .
وقال محمد بن سعد في طبقات أهل بغداد ( 4 ) : بشر بن
الحارث ، ويكنى أبا نصر ، وكان من أبناء خراسان ، من أهل مرو ،
وعبد الله بن المبارك ، وهشيم وغيرهم سماعا كثيرا ، ثم أقبل على
العبادة ، واعتزل الناس ، فلم يحدث ، ومات ببغداد يوم الأربعاء ،
هامش
( 1 ) هكذا بخط المؤلف ، وفي نسخة ابن المهندس وتاريخ الخطيب : سبيل .
( 2 ) هذا من الخطيب أيضا 7 / 67 .
( 3 ) من الخطيب أيضا : 7 / 69 .
( 4 ) الطبقات : 7 / 342 .