تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
الزبير ( ع ) . وكانت ( 1 ) تسمى ذات النطاقين ، وإنما قيل لها ذلك لأنها صنعت للنبي صلى الله عليه وسلم سفرة حين أراد الهجرة إلى المدينة فعسر عليها ما تشدها به ، فشقت خمارها ، فشدت السفرة بنصفه ، وانتطقت بالنصف الثاني ، فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم : ذات النطاقين . هكذا ذكر محمد بن إسحاق وغيره . وقال الزبير بن بكار في هذا الخبر : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها : أبدلك الله بنطاقك هذا نطاقين في الجنة ، فقيل لها : ذات النطاقين . وقال الأسود بن شيبان ، عن أبي نوفل بن أبي عقرب : قالت أسماء للحجاج : كيف تعيره بذات النطاقين ؟ يعني : ابنها عبد الله . أجل قد كان لي نطاق أغطي به طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم من النمل ونطاق لابد للنساء منه . وقال أبو عمر بن عبد البر : لما بلغ ابن الزبير أن الحجاج يعيره بابن ذات النطاقين أنشد قول الهذلي ( 2 ) وعيرها الواشون أني أحبها * وتلك شكاة نازح عنك عارها فإن اعتذر منها فإني مكذب * وإن تعتذر يردي ( 3 ) عليك اعتذارها قال : وزعم ابن إسحاق أن أسماء بنت أبي بكر أسلمت بعد
هامش
( 1 ) هذه الأخبار والتي تليها نقلها المؤلف من " الاستيعاب " : 4 / 1782 - 1783 . ( 2 ) يعني أبا ذؤيب الهذلي ، انظر أشعار الهذليين : 1 / 21 . ( 2 ) في الاستيعاب .
تهذيب الكمال — صفحة 124 | بشار عواد معروف / المزي