عن سلمة بن علقمة ( 1 ) قال : جالست يونس بن عبيد فما استطعت
أن آخذ عليه كلمة .
وقال محمد بن سعد ( 2 ) : قال يونس بن عبيد : ما كتبت شيئا
قط .
وقال محمد بن الفضل عارم ، عن حماد بن زيد ( 3 ) : كان
يونس بن عبيد يحدث ثم يقول : استغفر الله استغفر الله ثلاثا .
وقال الأصمعي ( 4 ) ، عن مؤمل بن إسماعيل : جاء رجل من
أهل الشام إلى سوق الخزازين ، فقال : عندك مطرف بأربع مئة ؟
فقال يونس بن عبيد : عندنا بمئتين ، فنادى المنادي بالصلاة ،
فانطلق يونس إلى بني قشير ليصلي بهم ، فجاء وقد باع ابن أخته
المطرف من الشامي بأربع مئة . فقال يونس : ما هذه الدراهم ؟
قال : ذاك المطرف بعناه من ذا الرجل . قال يونس : يا عبد الله هذا
المطرف الذي عرضت عليك بمئتي درهم ، فإن شئت فخذه وخذ
مئتين ، وإن شئت فدعه . قال : من أنت ؟ قال : رجل من
المسلمين . قال : أسألك بالله من أنت وما اسمك ؟ قال : يونس
ابن عبيد . قال : فوالله إنا لنكون في نحر العدو ، فإذا اشتد الامر
علينا قلنا : اللهم رب يونس فرج عنا أو شبيه هذا . فقال يونس :
هامش
( 1 ) نفسه .
( 2 ) طبقاته : 7 / 260 .
( 3 ) نفسه .
( 4 ) هذه الأخبار والتي تليها غالبا في " حلية الأولياء " ، واقتبسها الذهبي في تاريخ الاسلام
وسير أعلام النبلاء ، فدققتها وضبطتها بمقابلتها بتلك الأصول .