ومئتين وهو حاج بالمدينة ذاهبا قبل أن يحج لتسع أو لسبع ليال
بقين من ذي القعدة .
وقال أبو سعيد بن يونس : يقال إنه من أهل الأنبار . ويقال :
إن أصله خراساني ، قدم مصر ، وكتب بها ، وكتب عنه سنة ثلاث
عشرة ومئتين ، ورجع إلى العراق ، ثم انتقل إلى المدينة ، وكانت
وفاته بها يوم السبت لست إن بقين من ذي القعدة سنة ثلاث
وثلاثين ومئتين .
وقال أبو حسان مهيب بن سليم البخاري : سمعت محمد بن
يوسف البخاري والد أبي ذر يقول : كنت في الصحبة في طريق
الحج مع يحيى بن معين ، فدخلنا المدينة ليلة الجمعة ومات من
ليلته ، فلما أصبحنا تسامع الناس بقدوم يحيى وبموته ، فاجتمع
العامة وجاءت بنو هاشم ، فقالوا : نخرج له الأعواد التي غسل عليها
النبي صلى الله عليه وسلم فكره العامة ذلك ، وكثر الكلام ، فقالت بنو هاشم ،
نحن أولى بالنبي صلى الله عليه وسلم منكم ، وهو أهل أن يغسل عليها ، فأخرج
الأعواد ، وغسل عليها ، ودفن يوم الجمعة في شهر ذي القعدة سنة
ثلاث وثلاثين ومئتين . قال أبو حسان : وهي السنة التي ولدت فيها .
وقال خليفة بن خياط ، وأبو حاتم الرازي ، وأحمد بن محمد
ابن عبيد الله التمار ، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ،
وعلي بن أحمد بن النضر الأزدي ، في آخرين : مات سنة ثلاث
وثلاثين ومئتين
وقال عباس الدوري في موضع آخر : مات بالمدينة فحمل
على أعواد النبي صلى الله عليه وسلم ونودي بين يديه : هذا الذي كان ينفي الكذب
تهذيب الكمال — صفحة 566
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٥٦٦