الرازي ، يقول : كان أحمد بن حنبل لا يرى الكتابة عن أبي نصر
التمار ولا عن يحيى بن معين ولا عن أحد ممن أمتحن فأجاب ( 1 )
وقال أبو بكر ابن المقرئ : سمعت محمد بن عقيل
البغدادي ، يقول : قال إبراهيم بن هانئ : رأيت أبا داود يقع في
يحيى بن معين ، فقلت : تقع في مثل يحيى بن معين ؟ فقال : من
جر ذيول الناس جروا ذيله ( 2 ) .
وقال أبو الربيع محمد بن الفضل البلخي : سمعت أبا بكر
محمد بن مهرويه ، يقول : سمعت علي بن الحسين بن الجنيد
يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : إنا لنطعن على أقوام لعلهم
قد حطوا رحالهم في الجنة من أكثر من مئتي سنة . قال ابن
مهرويه : فدخلت على عبد الرحمان بن أبي حاتم وهو يقرأ على
الناس كتاب " الجرح والتعديل " فحدثته بهذه الحكاية ، فبكى ،
وارتعدت يداه حتى سقط الكتاب من يده ، وجعل يبكي ،
ويستعيدني الحكاية ، أو كما قال .
قال أبو زرعة الدمشقي : قال يحيى بن معين : ولدت سنة
ثمان وخمسين ومئة ، موت أبي جعفر
هامش
( 1 ) هذه مسألة تشدد فيها الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله ، لما صبر في المحنة وقاسى
من الشدائد ، والآخرون لم يكونوا بمثل قدرته على التحمل فأجابوا تقية ، أو رهبة
من السلطان ، ثم عادوا ، وهو شئ سمح به الدين ، فكان ماذا ؟ فلو تركنا حديث
هؤلاء لذهبت سنن كثيرة .
( 2 ) هذا كلام ، إن صح ، فيه نظر شديد ، فيحيى ما تكلم في الناس اعتباطا ، إنما للدفاع
عن سنة نبيه صلى الله عليه وسلم