وإنما شق الحساب يوم القيامة على قوم أخذوا هذا الامر عن غير
محاسبة . إن المؤمن يفجأه الشئ يعجبه فيقول : والله إني
لأشتهيك وإنك لمن حاجتي ، ولكن والله ما من صلة إليك هيهات
هيهات حيل بيني وبينك ، ويفرط منه الشئ فيرجع إلى نفسه .
فيقول : ما أردت إلى هذا ما لي ، ولهذا والله لا أعود لهذا أبدا .
إن شاء الله : إن المؤمنين قوم أوثقهم القرآن ، وحال بينهم وبين
هلكتهم . إن المؤمن أسير في الدنيا يسعى في فكاك رقبته ، لا يأمن شيئا حتى يلقى الله عز وجل ، يعلم أنه مأخوذ عليه في
سمعه ، في بصره ، في لسانه ، في جوارحه ، يعلم أنه مأخوذ عليه
في ذلك كله .
رواه عن سويد بن نصر ، عن عبد الله بن المبارك ، فوقع لنا
بدلا عاليا .
( 6918 - ) س : يحيى ( 1 ) بن مخلد المقسمي ، أبو زكريا
البغدادي المفتي ، جار يوسف بن موسى القطان .
روى عن : عمرو بن عاصم الكلابي ، والمعافى بن عمران
الموصلي ( س ) .
روى عنه : النسائي ، وإبراهيم بن عبد الله بن الجنيد
الختلي ، وأبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ، ويحيى بن محمد
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 14 / 207 ، والمعجم المشتمل ، الترجمة 1160 ، والكاشف : 3 /
الترجمة 6351 ، وتذهيب التهذيب : 4 / الورقة 165 ، وتاريخ الاسلام ، الورقة 209
( أحمد الثالث 2917 / 7 ) ، ونهاية السول ، الورقة 432 ، وتهذيب التهذيب :
11 / 278 ، والتقريب ، الترجمة 7643