قال : وقال محمد بن إسحاق السراج : كان يحيى بن محمد
أخرجه الغزاة وجماعة من أصحاب الحديث وأصحاب الرأي وأركبوه
دابة وألبسوه سيفا - قال المزكي : بلغني أنه كان سيف خشب -
وقاتلوا سلطان نيسابور يقال له : أحمد بن عبد الله الهوجستاني ( 1 )
خارجي غلب على البلد ، وكان ظالما غاشما ، وكان الناس أو
أكثرهم مجتمعين مع يحيى بن محمد عليه ، فكانت الدبرة ( 2 ) على
العامة ، وهرب يحيى بن محمد إلى رستاق من رساتيق نيسابور يقال
له : بشت ، فدل عليه أحمد بن عبد الله وجئ به ، فيقال : إن عامة
من كان مع يحيى من الرؤساء انقلبوا عليه لما واقفه أحمد بن
عبد الله ، وقال له : ألم أحسن إليك ؟ ألم أفعل ؟ ألم أفعل ؟ وكان
يحيى بن محمد فوق جميع أهل البلد ، فقال يحيى بن محمد :
أكرهت على ذلك ، واجتمعوا علي . قال : فرد عليه الجماعة أو من
حضر منهم ، فقالوا : ليس كما قال : فأخذه أحمد بن عبد الله فقتله .
يقال إنه بنى عليه ، ويقال أمر بجر خصيتيه حتى مات ، وذلك في
سنة نيف وستين ومئتين .
وقال محمد بن صالح بن هانئ ( 3 ) : أبو زكريا يحيى بن
محمد بن الشهيد قتله أحمد بن عبد الله الخجستاني ظلما في
جمادي الآخرة من سنة سبع وستين ومئتين .
وقال الحاكم أبو عبد الله الحافظ : سمعت أبا عبد الله بن
هامش
( 1 ) جودها المؤلف ، وهو الخجستاني ، كما في أنساب السمعاني ، ولباب ابن الأثير وكتب
التواريخ المعروفة المعتمدة ، منسوب إلى خجستان من هراة .
( 2 ) في المطبوع من تاريخ الخطيب : " الدائرة " وما هنا أحسن
( 3 ) تاريخ بغداد : 11 / 218