البصرة ، وإنما سمعه من وكيع عن قريش .
وقال أبو بكر الأثرم : قلت لأبي عبد الله : ما تقول في ابن
الحماني ؟ فقال : ليس هو واحد ولا اثنين ولا ثلاثة ولا أربعة
يحكون عنه . ثم قال : الامر فيه أعظم من ذاك ، وحمل عليه حملا
شديدا في أمر الحديث .
وقال في موضع آخر : قال لي أبو عبد الله : الحديث الذي
كان أبو الهيثم يرويه عن سفيان بن حسين ، عن يعلى بن مسلم ،
عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن أبي ( للذين يولون من
نسائهم ) رأيته في كتب عبد الله بن موسى ؟ فقلت : لا . فقال : قد
رواه يحيى بن إسماعيل ذاك الواسطي عن عباد ، عن سفيان بن
حسين : ليس فيه أبي ( 1 ) أوقفه على ابن عباس . قلت لأبي عبد الله :
فإن ابن الحماني يرويه . فنفض يده نفضة شديدة ، ثم قال : ابن
الحماني الآن ليس عليه قياس ، أمر ذاك عظيم ، أو كما قال . إلا
أنه قال : ابن الحماني الآن ليس عليه قياس ، ثم قال : سبحان
الذي يستر من يشاء ، ورأيته شديد الغيظ عليه .
وقال عبد الله بن أحمد في موضع آخر : قلت لأبي : بلغني
أن ابن الحماني حدث عن شريك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه
عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجبه النظر إلى الحمام ، فأنكروه
عليه ، فرجع عن رفعه ، فقال عن عائشة . فقال أبي : هذا كذب ،
إنما كنا نعرف بهذا حسين بن علوان يقولون إنه وضعه على
هامش
( 1 ) في المطبوع من تاريخ الخطيب : " أني " وهو تصحيف قبيح