الاحداث . قال أبي : وقت التقينا على باب ابن علية ، إنما كنا
نتذاكر الفقه والأبواب قال أبي : كان وقع إلينا كتاب إسحاق
الأزرق ، فانتخبت منه هذا الحديث قلت لأبي : أخبرني رجل أنه
سمع ابن الحماني ، يحدث عن شريك عن منصور عن إبراهيم
( والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون ) ( 1 ) قال : كانوا يكرهون
أن يستدلوا . فقال رجل : هذا الحديث في كتب ابن المبارك عن
شريك ، عن الحكم البصري ، عن منصور . فقال ابن الحماني :
حدثناه شريك عن الحكم البصري ، عن منصور فقال أبي : ما
كان أجرأه ، هذه جرأة شديدة . وقال : ما زلنا نعرفه أنه يسرق
الأحاديث أو يتلقطها أو يتلقفها . قال : وسمعت أبي مرة أخرى وذكر
ابن الحماني فقال : قد طلب وسمع ، ولو اقتصر على ما سمع
لكان له فيه كفاية . قال عبد الله بن أحمد : وهذا أحسن ما سمعت
من أبي فيه
وقال جعفر بن سهل الدقاق : قلت لعبد الله بن أحمد : أبو
عبد الله ترك حديث الحماني من أجل الحديث الذي ادعى أنه
سمعه منه عن إسحاق الأزرق ، قال ابن الحماني : سمعته منه على
باب هشيم ، فقال أحمد : ما حدثت به الحماني ولا سمعه مني ،
ولا سألني عن شئ ؟ قال عبد الله بن أحمد : ليس العلة هذا في
ترك حديثه وكذبه ، ولكن حدث عن قريش بن حيان ، عن بكر بن
وائل ، عن الزهري ، عن عطاء بن يزيد ، عن أبي أيوب ، عن النبي
صلى الله عليه وسلم في الأظفار . وقريش بن حيان مات قبل أن يدخل الحماني
هامش
( 1 ) الشورى : 39