ضاحكا حتى يأتيه الرسل من قبل الله عز وجل عند الموت فيخبرونه
بمنزلته عند الله . قال : وكانوا يرون له الرؤيا أنه من أهل الجنة ،
فإذا أخبر بها اشتد بكاؤه ، وقال : قد خشيت أن يكون هذا من
الشيطان : قال : فسمعوه عند الموت يقول : وفيت لي ولم أف لك .
وقال عبيد الله بن محمد بن خنيس ( 1 ) ، عن أبيه ، عن وهيب
ابن الورد : يقال : لمظ العابدون بحلاوة العبادة ، فتجشموا لذلك
ركوب البحار والتسيار في المفاوز ، والله لهي أحلى عندي من
العسل ( 2 ) ، يعني العبادة .
وقال عبد الله بن المبارك ( 3 ) ، عن وهيب بن الورد : قال عيسى
عليه السلام : حب الفردوس وخشية جهنم يورثان الصبر على
المشقة ، ويباعدان العبد من راحة الدنيا
وقال أحمد بن إبراهيم الدورقي ( 4 ) ، عن علي بن إسحاق :
حدثنا عبد الله بن المبارك ، قال : حدثنا عبد الوهاب بن الورد ، وهو
وهيب بن الورد ، واسمه عبد الوهاب . قال : قال سعيد بن المسيب :
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله أخبرني بجلساء الله
يوم القيامة ، قال : " هم الخائفون ، الخاضعون ، المتواضعون ،
الذاكرون الله كثيرا " .
وقال محمد بن عبد المجيد التميمي ( 5 ) ، عن سفيان بن عيينة :
هامش
( 1 ) الحلية : 8 / 142 .
( 2 ) " العسل " تحرفت في المطبوع من الحلية إلى " العبد " .
( 3 ) الحلية : 8 / 142 .
( 4 ) الحلية : 8 / 143 .
( 5 ) الحلية : 8 / 149