جميعا ) حتى بلغ ( تهتدون ) ( 1 ) وقال الله تعالى : ( إنا لننصر رسلنا
والذين آمنوا ) إلى ( الاشهاد ) ( 2 ) فأين هم من هذه الآية فلو كانوا
مؤمنين نصروا . وقال ( ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين . أنهم
لهم المنصورون . وإن جندنا لهم الغالبون ) ( 3 ) ، فلو كانوا جند الله
غلبوا ولو مرة واحدة في الاسلام . وقال الله تعالى ( ولقد أرسلنا
من قبلك رسلا إلى قومهم ) حتى بلغ ( نصر المؤمنين ) ( 4 ) فلو
كانوا مؤمنين نصروا . وقال : ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا
الصالحات ليستخلفنهم ) حتى بلغ ( لا يشركون بي شيئا ) ( 5 ) فأين
هم من هذا ، هل كان لاحد منهم قط أخبر إلى الاسلام من يوم
عمر بن الخطاب بغير خليفة ولا جماعة ولا نظر ، وقد قال الله
تعالى : ( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على
الدين كله ) ( 6 ) وأنا أشهد أن الله قد أنفذ للاسلام ما وعدهم من
الظهور والتمكين والنصر على عدوهم ، ومن خالف رأي جماعتهم .
وقال وهب : ألا يسعك يا ذا خولان من أهل التوحيد وأهل
القبلة وأهل الاقرار لشرائع الاسلام ، وسننه وفرائضه ، ما وسع نبي
الله نوحا من عبدة الأصنام والكفار ، إذ قال له قومه ( أنؤمن لك
هامش
( 1 ) آل عمران : 103
( 2 ) غافر : 51
( 3 ) الصافات : 171 - 173
( 4 ) الروم : 47
( 5 ) النور : 55
( 6 ) التوبة : 33