في دينه . قال : ليس عن هذا أسألك . قال : فموت الأب قاصمة
الظهر ، وموت الولد صدع في الفؤاد ، وموت الأخ قص الجناح ،
وموت المرأة حزن ساعة .
وروي عن الحسن بن دينار عن الحسن البصري ، قال : لما
حضرت أبا بكرة الوفاة قال : أكتبوا وصيتي فكتب الكاتب :
هذا ما أوصى به أبو بكرة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو
بكرة : أكتني عند الموت ؟ امح هذا ، واكتب : هذا ما أوصي به
نفيع الحبشي مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يشهد أن الله ربه ، وأن
محمدا نبيه ، وأن الاسلام دينه ، وأن الكعبة قبلته ، وأنه يرجو من
الله ما يرجوه المعترفون بتوحيده المقرون بربوبيته ، الموقنون بوعده
ووعيده ، الخائفون لعذابه ، المشفقون من عقابه المؤملون لرحمته
إنه أرحم الراحمين .
قال محمد بن سعد ( 1 ) ، والواقدي : مات بالبصرة في ولاية زياد .
وقال أبو سليمان بن زبر ( 2 ) ، عن أبيه ، عن أحمد بن عبيد
ابن ناصح ، عن المدائني : مات سنة خمسين .
وقال البخاري ( 3 ) : قال مسدد : مات أبو بكرة ، والحسن بن
علي في سنة واحدة . قال : وقال غيره : مات أبو بكرة سنة إحدى
وخمسين بعد الحسن .
وقال المفضل بن غسان الغلابي : مات سنة إحدى
هامش
( 1 ) طبقاته : 7 / 16 .
( 2 ) وفاياته ، الورقة 16 .
( 3 ) تاريخه الكبير : 8 / الترجمة 2388 .