للعلم ولا أشبه بأهل النسك من وكيع .
وقال عباس الدوري : ذاكرت أحمد بن حنبل بحديث من
حديث شعبة ، فقال لي : من حدثك بهذا ؟ فقلت : شبابة بن سوار .
قال : لكن حدثني من لم تر عيناك مثله وكيع بن الجراح ( 1 ) .
وقال علي بن عثمان النفيلي ، قلت لأحمد بن حنبل : إن
أبا قتادة يتكلم في وكيع بن الجراح ، وعيسى بن يونس ، وابن
المبارك ، فقال : من كذب أهل الصدق فهو الكذاب ( 2 ) .
وقال محمد بن عامر المصيصي : سألت أحمد بن حنبل :
وكيع أحب إليك أو يحيى بن سعيد ؟ فقال : وكيع أحب إلي .
فقلت له : كيف فضلت وكيعا على يحيى بن سعيد ، ويحيى بن
سعيد ومكانه من العلم والحفظ والاتقان ما قد علمت ؟ فقال : وكيع
كان صديقا لحفص بن غياث ، فلما ولي القضاء حفص بن غياث
هجره وكيع ولم يكلمه بعد ذلك ، وأن يحيى بن سعيد كان صديقا
لمعاذ بن معاذ ، فلما تولى القضاء معاذ بن معاذ لم يهجره يحيى
ابن سعيد .
وقال محمد بن علي الوراق : سألت أحمد بن حنبل ،
فقلت : أيما أحب إليك وكيع بن الجراح أو عبد الرحمان بن
مهدي ؟ قال : أما وكيع فصديقه حفص بن غياث ، لما ولي القضاء
ما كلمه وكيع حتى مات ، وأما عبد الرحمان فصديقه معاذ بن معاذ
لما ولي القضاء ما زال عبد الرحمان صديقه حتى مات ، وقد عرض
هامش
( 1 ) وانظر مثل هذا في تاريخ الدوري : 2 / 631 .
( 2 ) هذا والاخبار التي بعده من تاريخ بغداد ، وتاريخ ابن عساكر ، فلا حاجة لذكر
مواطنها .