تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
للعلم ولا أشبه بأهل النسك من وكيع . وقال عباس الدوري : ذاكرت أحمد بن حنبل بحديث من حديث شعبة ، فقال لي : من حدثك بهذا ؟ فقلت : شبابة بن سوار . قال : لكن حدثني من لم تر عيناك مثله وكيع بن الجراح ( 1 ) . وقال علي بن عثمان النفيلي ، قلت لأحمد بن حنبل : إن أبا قتادة يتكلم في وكيع بن الجراح ، وعيسى بن يونس ، وابن المبارك ، فقال : من كذب أهل الصدق فهو الكذاب ( 2 ) . وقال محمد بن عامر المصيصي : سألت أحمد بن حنبل : وكيع أحب إليك أو يحيى بن سعيد ؟ فقال : وكيع أحب إلي . فقلت له : كيف فضلت وكيعا على يحيى بن سعيد ، ويحيى بن سعيد ومكانه من العلم والحفظ والاتقان ما قد علمت ؟ فقال : وكيع كان صديقا لحفص بن غياث ، فلما ولي القضاء حفص بن غياث هجره وكيع ولم يكلمه بعد ذلك ، وأن يحيى بن سعيد كان صديقا لمعاذ بن معاذ ، فلما تولى القضاء معاذ بن معاذ لم يهجره يحيى ابن سعيد . وقال محمد بن علي الوراق : سألت أحمد بن حنبل ، فقلت : أيما أحب إليك وكيع بن الجراح أو عبد الرحمان بن مهدي ؟ قال : أما وكيع فصديقه حفص بن غياث ، لما ولي القضاء ما كلمه وكيع حتى مات ، وأما عبد الرحمان فصديقه معاذ بن معاذ لما ولي القضاء ما زال عبد الرحمان صديقه حتى مات ، وقد عرض
هامش
( 1 ) وانظر مثل هذا في تاريخ الدوري : 2 / 631 . ( 2 ) هذا والاخبار التي بعده من تاريخ بغداد ، وتاريخ ابن عساكر ، فلا حاجة لذكر مواطنها .
تهذيب الكمال — صفحة 472 | بشار عواد معروف / المزي