وقال أبو بكر المروذي ( 1 ) : قلت ، يعني لأحمد بن حنبل : من
أصحاب الثوري ؟ قال : يحيى ، ووكيع ، وعبد الرحمان ، وأبو نعيم .
قلت : قدمت وكيعا على عبد الرحمان ؟ قال : وكيع شيخ .
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل ( 2 ) ، عن أبيه : ما رأيت أوعى
للعلم من وكيع ، ولا أحفظ من وكيع ، ما رأيت وكيعا شك في
حديث إلا يوما واحدا ، ولا رأيت مع وكيع كتابا ولا رقعت قط .
وقال في موضع آخر ( 3 ) : سمعت أبي يقول : كان وكيع مطبوع
الحفظ ، كان وكيع حافظا حافظا ، وكان وكيع أحفظ من عبد الرحمان
ابن مهدي كثيرا كثيرا .
وقال في موضع آخر : سمعت أبي يقول ( 4 ) : ابن مهدي أكثر
تصحيفا من وكيع ، ووكيع أكثر خطأ من ابن مهدي ، ووكيع قليل
التصحيف .
وقال في موضع آخر : سمعت أبي يقول : أخطأ وكيع في
خمس مئة حديث .
وقال صالح بن أحمد بن حنبل ( 5 ) : قلت لأبي : أيما أثبت
عندك وكيع بن الجراح أو يزيد ؟ قال : ما منهما بحمد الله إلا ثبت .
قلت فأيهما أصلح عندك في الأبدان ؟ قال : ما منهما بحمد الله
الا صالح إلا أن وكيعا لم يتلطخ بالسلطان ، وما رأيت أحدا أوعى
هامش
( 1 ) العل ، برواية المروذي ، الترجمة 52 .
( 2 ) العلل : 1 / 14 .
( 3 ) الجرح والتعديل : 9 / الترجمة 168 .
( 4 ) العلل : 1 / 127 .
( 5 ) الجرح والتعديل : 9 / الترجمة 168 .