وقال العجلي ( 1 ) أيضا : حكم ابن شبرمة بحكم فرده نوح ، وكان
من أصحابه ، فرجع إلى قوله ، فقال ابن شبرمة :
كادت تزل به من حالق قدم * لولا تداركها نوح بن دراج .
قال ( 2 ) : وكان شريك بن عبد الله إذا قيل له في ولده ( 3 ) قال : من
أدب نوحا ؟ دراج أدب نوحا ؟
وقال أبو العيناء محمد بن القاسم بن خلاد ( 4 ) : كان لشريك بنون
كثير فيهم رهق ، فقال له وكيع بن الجراح : لو أدبتهم ، فقال : أدراج أدب
نوحا ؟ وكان دراج حائكا من النبط له بنون أربعة كلهم ولي القضاء ، وكان
نوح بن دراج قاضي الكوفة ، فقال الشاعر :
إن القيامة فيما أحسب اقتربت * إذ صار قاضينا نوح بن دراج
وقال الحسن بن علي العدوي ( 5 ) ، عن الحسن بن علي بن راشد :
قيل لشريك بن عبد الله : قد تقلد نوح بن دراج القضاء . فقال : ذهب
العرب الذين كانوا إذا غضبوا كفروا .
وقال الساجي أيضا ( 6 ) : حدثني محمد بن خلف التيمي ، قال :
حدثنا محمد بن بسطام التيمي ، قال : كنت أختلف أنا والحسن اللؤلؤي
إلى زفر بن الهذيل ، فرأى اللؤلؤي رؤيا كأنه على فرس هاد ، ثم صار
هامش
( 1 ) ثقاته ، الورقة 55 .
( 2 ) نفسه .
( 3 ) في ثقات العجلي : " في ولده أن يؤدبهم " .
( 4 ) تاريخ الخطيب : 13 / 316 .
( 5 ) نفسه .
( 6 ) تاريخ الخطيب : 13 / 318 .