تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
مولى يزيد بن عطاء ، وكان مولاه قد خيره بين الحرية وبين كتابة الحديث فاختار كتابة الحديث على الحرية ، وكان مولاه قد فوض إليه التجارة ، فجاءه سائل ، فقال : أعطني درهمين فإني أنفعك . قال : وما تنفعني ؟ قال : سيبلغك . قال : فأعطاه فدار السائل على رؤساء أهل البصرة ، وقال : بكروا على يزيد بن عطاء فإنه قد أعتق أبا عوانة ، فاجتمع الناس إليه ، فأنف من أن ينكر حديثه ، فأعتقه حقيقة ( 1 ) . وقال أحمد ، ويحيى : ما أشبه حديث أبي عوانة بحديث الثوري ، وشعبة ، وكان أميا ثقة ، وكان أبو عوانة مع ثقته وإتقانه يفزع من شعبة ، فأخطأ شعبة في حديث الوضوء ، وروى عن مالك ابن عرفطة وإنما هو خالد بن علقمة ، فتابعه أبو عوانة على خطئه ، ورواه كذلك . قال محمد بن محبوب البناني ، ويعقوب بن سفيان : مات سنة ست وسبعين ومئة . زاد محمد : في ربيع الأول . وقال غيرهما : مات سنة خمس وسبعين ومئة ( 2 ) . قال الحافظ أبو بكر الخطيب ( 3 ) : حدث عنه شعبة ، والهيثم ابن سهل التستري ، وبين وفاتيهما مئة سنة وسنة واحدة أو أكثر ( 4 ) . روى له الجماعة .
هامش
( 1 ) هناك روايات أخرى حول طرقة عتقه ، راجعها في مصادر ترجمته إن شئت . ( 2 ) انظر تفاصيل ذلك في تاريخ الخطيب : 13 / 465 . ( 3 ) السابق واللاحق : 353 . ( 4 ) وقال البخاري : قال لنا موسى بن إسماعيل : قال لي أبو عوانة : كل شئ حدثتك فقد سمعته ( تاريخه الكبير : 8 / الترجمة 2628 ، والصغير : 2 / 212 ) . ووثقه العجلي ( ثقاته ، الورقة 56 ) ، وابن سعد ( طبقاته : 7 / 287 ) ، وابن حبان ( ثقاته : 7 / 562 ) ، والدار قطني ( سننه : 1 / 164 ) ، وابن شاهين ( ثقاته ، الترجمة 1508 ) ، والحافظان : الذهبي ، وابن حجر ، وقال ابن عبد البر : " أجمعوا على أنه ثقة ثبت حجة فيما حدث من كتابه ، وقال : إذا حدث من حفظه ربما غلط " ( تهذيب ابن حجر : 11 / 120 ) .