هذه شقة !
وقال أبو بكر الإسماعيلي ، عن عبد الله بن محمد بن سيار :
كان هشام بن عمار يلقن ، وكان يلقن كان شئ ، ما كان من حديثه
وكان يقول : أنا قد أخرجت هذه الأحاديث صحاحا ، وقال الله
( تعالى ) : ( فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين
يبدلونه ) ( 1 ) ، وكان يأخذ على كل ورقتين درهما ويشارط ويقول :
إن كان الخط دقيقا فليس بيني وبين الدقيق عمل . وكان يقول :
وذاك أني قلت له : إن كنت تحفظ فحدث ، وإن كنت لا تحفظ
فلا تلقن ما يلقن ، فاختلط من ذاك ، وقال : أنا أعرف هذه
الأحاديث . ثم قال لي بعد ساعة : إن كنت تشتهي أن تعلم فأدخل
إسنادا في شئ ، فتفقدت الأسانيد التي فيها قليل اضطراب ،
فجعلت أسأله عنها فكان يمر فيها يعرفها .
وقال أبو بكر المروذي : ذكر أحمد بن حنبل هشام بن عمار ،
فقال : طياش خفيف .
وقال خيثمة بن سليمان : سمعت محمد بن عوف الطائي
يقول : أتينا هشام بن عمار في مزرعة له وهو قاعد على مورج له
وقد انكشفت سوءته ، فقلنا : يا شيخ غط عليك . فقال : رأيتموه ؟
لن ترمد أعينكم أبدا .
وقال الحافظ أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي :
أخبرني بعض أهل الحديث ببغداد ( 2 ) أن هشام بن عمار ، قال :
هامش
( 1 ) البقرة ( 181 ) .
( 2 ) هذه حكاية منقطعة كما ترى .