قال الزبير : حدثني شيخ من بني هاشم ، قال : توفي هشام
ابن عروة ، ومولى لأمير المؤمنين المنصور ، له عنده قدر فخرج
بهما في وقت واحد ، فبدأ أمير المؤمنين المنصور بهشام بن عروة
فصلى عليه وكبر عليه أربع تكبيرات بالقرشية ، وكبر على هذا
خمس تكبيرات بالهاشمية .
وفي رواية ( 1 ) قال : صلينا على هذا برأيه وعلى هذا برأيه .
وقال أبو حاتم ( 2 ) يقال : إنه توفي بعد هزيمة إبراهيم ، وكانت
هزيمة إبراهيم سنة خمس وأربعين ومئة ، وقد بلغ سبعا وثمانين
سنة .
وقال عمرو بن علي ( 3 ) : مات سنة سبع وأربعين ومئة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) نفسه .
( 2 ) الجرح والتعديل : 9 / الترجمة 249 .
( 3 ) تاريخ الخطيب : 14 / 42 .
( 4 ) وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : قرأت على أبي وسمعته منه قال : حدثنا يحيى بن
سعيد قال : قال شعبة : لم يسمع هشام حديث أبيه في مس الذكر . قال يحيى فسألت
هشاما فقال : أخبرني أبي . ( العلل ومعرفة الرجال : 2 / 90 ) . وقال عبد الرزاق عن
نعمان قال : ما رأيت ابن فقيه قط مثل ابن طاووس . قلت : هشام بن عروة ؟ قال :
ما كان أفضله ، ولم يكن مثله . ( المعرفة والتاريخ ليعقوب : 1 / 710 ) . وقال أبو عبيد
الاجري : قلت لأبي داود : روي عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة عن النبي
صلى الله عليه وسلم : " في الهر من الطوافين عليكم " ؟ قال : هذا باطل . قال أبو عبيد : قلت : وعن
هشام ، عن أبيه ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من وقر صاحب بدعة . . . " ؟
فقال : هذان ريح أعرف الحديثين ما يسرني أني حدثت بهما ، وأني حججت حجة .
( سؤالاته : 5 / الورقة 23 ) . وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " وقال كان
حافظا متقنا ورعا فاضلا . ( 5 / 502 ) . وقال الدارقطني : ثقة ، والزهري
أحفظ منه . ( السنن : 4 / 240 ) . وقال الذهبي في " الميزان " : أحد
الاعلام ، حجة إمام ، لكن في الكبر تناقص حفظه ، ولم يختلط أبدا . ( 4 / الترجمة
9233 ) . وقال ابن حجر في " التهذيب " : قال الاجري عن أبي داود : لما حدث هشام
ابن عروة بحديث أم زرع هجرة أبو الأسود يتيم عروة . وقال العقيلي : قال ابن لهيعة
كان أبو الأسود يعجب من حديث هشام عن أبيه ، وربما مكث سنة لا يكلمه . قال
أبو الأسود : ولم يكن أحد يرفع حديث أم زرع غيره . وقال أبو الحسن ابن القطان :
تغير قبل موته . ولم نر له في ذلك . ( 11 / 51 ) . وقال ابن حجر في " التقريب " :
ثقة فقيه ، ربما دلس .