وقال عبد الرحمان بن يوسف بن خراش ( 1 ) : كان مالك لا
يرضاه ، وكان هشام صدوقا تدخل أخباره في الصحيح . بلغني أن
مالكا نقم عليه حديثه لأهل العراق ، قدم الكوفة ثلاث مرات ، قدمة
كان يقول : حدثني أبي ، قال سمعت عائشة ، وقدم الثانية فكان
يقول : أخبرني أبي عن عائشة ، وقدم الثالثة فكان يقول : أبي عن
عائشة . سمع منه بأخرة وكيع ، وابن نمير ، ومحاضر .
وقال موسى بن إسماعيل ( 2 ) ، عن وهيب بن خالد : قدم علينا
هشام بن عروة ، فكان فينا مثل الحسن ، وابن سيرين .
وقال الزبير بن بكار ( 3 ) ، عن عثمان بن عبد الرحمان : قال أمير
المؤمنين المنصور لهشام بن عروة حين دخل عليه هشام : يا أبا
المنذر تذكر يوم دخلت عليك أنا وإخوتي الخلائف ( 4 ) ، وأنت تشرب
سويقا بقصبة يراع ، فلما خرجنا من عندك قال لنا أبونا : اعرفوا
لهذا الشيخ حقه ، فإنه لا يزال في قومكم بقية ما بقي . قال لا
أذكر ذلك يا أمير المؤمنين . فلما خرج هشام قيل له يذكرك أمير
المؤمنين ما تمت به إليه فتقول : لا أذكره ؟ فقال : لم أكن أذكر
ذلك ولم يعودني الله في الصدق إلا خيرا .
وقال علي بن محمد الباهلي ( 5 ) ، عن شيخ من قريش : أهوى
هامش
( 1 ) تاريخ الخطيب : 14 / 40 .
( 2 ) تاريخ الخطيب : 14 / 38 .
( 3 ) جمهرة نسب قريش : 1 / 292 ، وتاريخ الخطيب : 14 / 39 .
( 4 ) في الجمهرة : " مع أبي الخلائف " ولعله الأصوب ، فهو محمد بن علي بن عبد الله
ابن عباس .
( 5 ) تاريخ الخطيب : 14 / 39 .