قال : أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني وغير
واحد إذنا ، قالوا : أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله بن عقيل
الجوزدانية ، قالت : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ريذة ،
قال : أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ،
قال : حدثنا عبيد بن غنام ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ،
قال : حدثنا أبو أحمد الزبيري ، عن أبي إسرائيل ، عن الحكم ، عن عبد الرحمان بن أبي ليلى ، عن بلال ، قال : أمرني رسول
الله صلى الله عليه وسلم أن أثوب ( 1 ) في الفجر ، ونهاني أن أثوب في العشاء رواه
الترمذي عن أحمد بن منيع ( 2 ) ، ورواه ابن ماجة عن أبي بكر بن
أبي شيبة ( 3 ) ، كلاهما عن أبي أحمد الزبيري ، فوقع لنا موافقة
وبدلا .
هامش
( 1 ) قال الترمذي : " وقد اختلف أهل العلم في تفسير التثويب ، قال بعضهم : التثويب أن
يقول قي أذان الفجر : " الصلاة خير من النوم " وهو قول ابن المبارك وأحمد . وقال إسحاق في
التثويب غير هذا ، قال : التثويب المكروه هو شئ أحدثه الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، إذا أذن المؤذن
فاستبطأ القوم قال بين الأذان والإقامة : " قد قامت الصلاة ، حي على الصلاة حي على
الفلاح " . قال : وهذا الذي قال إسحاق هو التثويب الذي قد كرهه أهل العلم والذي أحدثوه
بعد النبي صلى الله عليه وسلم . والذي فسر ابن المبارك وأحمد : أن التثويب أن يقول المؤذن في أذان الفجر
الصلاة خير من النوم ، وهو قول صحيح ، ويقال له : التثويب أيضا ، وهو الذي اختاره أهل
العلم ورأوه . وروي عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول في صلاة الفجر " الصلاة خير من
النوم " وروي عن مجاهد ، قال : دخلت مع عبد الله بن عمر مسجدا وقد أذن فيه ، ونحن نريد
أن نصلي فيه ، فثوب المؤذن ، فخرج عبد الله بن عمر من المسجد وقال : اخرج بنا من عند
هذا المبتدع ! ولم يصل فيه . قال : وإنما كره عبد الله التثويب الذي أحدثه الناس بعد " ( سنن
الترمذي : 1 / 127 - 128 ) وانظر النهاية لابن الأثير : 1 / 227 .
( 2 ) كتاب الصلاة ، باب ما جاء في التثويب في الفجر ( حديث : 198 ) ونصه فيه :
" قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تثوبن في شئ من الصلوات إلا في صلاة الفجر " .
( 3 ) كتاب الصلاة ، باب السنة في الأذان ( حديث 715 ) ، وهو اللفظ الذي ذكره المزي .
وقال المزي في " تحفة الاشراف " : ورواه أبو الوليد الطيالسي عن أبي إسرائيل : حدثنا الحكم
عن ابن أبي ليلى ، أو الحسن بن عمارة ، عن الحكم ، عن ابن أبي ليلى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال
( 2 / 110 - 111 ) . وقال الحافظ ابن حجر في " النكت الظراف " : " رواه المنذر بن عمار بن
أبي الأشرس ، عن أبي إسرائيل ، فخالف أبا أحمد الزبيري فقال : عن زبيد عن عبد الرحمان بن
أبي ليلى - وهو مقلوب . وهو من رواية ابن عقدة ( الكوفي ) عن الحسين بن محمد بن عبد
الرحمان بن فهم ، عن المنذر بن عمار ( 2 / 110 - 111 بهامش التحفة ) . وقال الترمذي :
" حديث بلال لا نعرفه إلا من حديث أبي إسرائيل الملائي ، وأبو إسرائيل لم يسمع هذا الحديث
من الحكم بن عتيبة ، إنما رواه عن الحسن بن عمارة ، عن الحكم بن عتيبة ، وأبو إسرائيل اسمه
إسماعيل بن أبي إسحاق وليس هو بذاك القوي عند أهل الحديث " ( 1 / 127 ) رواه عبد الرزاق
في " المصنف " ( 1824 ) والطبراني في " المعجم الكبير " ( 1092 ، 1093 ) .
قال شعيب : وأخرجه أحمد 6 / 14 ، والبيهقي 1 / 424 من طريق أبي إسرائيل عن الحكم به
وإسناده ضعيف لضعف أبي إسرائيل وانقطاعه . لكن في الباب ما يقويه عن أبي محذورة عند أبي داود
( 500 ) وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : " فإن كان الصبح ، قلت : الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من
النوم " وصححه ابن حبان ( 289 ) وعن أنس قال : من السنة إذا قال المؤذن في أذان الفجر : حي
على الصلاة ، حي على الفلاح ، قال : الصلاة خير من النوم . أخرجه الدارقطني ص 90 ، والبيهقي
1 / 423 ، وصححه ابن خزيمة ( 386 ) والبيهقي ، وروى البيهقي 1 / 423 من طريق ابن عجلان ، عن
نافع ، عن بن عمر قال : كان الأذان الأول بعد حي على الصلاة ، حي على الفلاح : الصلاة خير
من النوم مرتين . وحسنه الحافظ في " التلخيص " 1 / 201 .