وعبد الملك بن بكر بن أبي ليلى المزني ، وأبو عامر عبد الملك بن
عمرو العقدي ( م ) ، وعيسى بن يونس ، ومحمد بن عمر الواقدي .
قال عباس الدوري ( 1 ) ، عن يحيى بن معين : ليس به بأس ( 2 ) .
وكذلك قال النسائي .
وقال أحمد بن سعد بن أبي مريم ، عن يحيى : ثقة ، يروي
خمسة أحاديث .
وقال أبو حاتم ( 3 ) : شيخ صالح الحديث .
وقال محمد بن سعد ( 4 ) : أفلح بن سعيد ، مولى مزينة ، مات
بالمدينة سنة ست وخمسين ومئة ، في خلافة أبي جعفر ، وكان ثقة ،
قليل الحديث .
وكذلك قال خليفة بن خياط ( 5 ) في تاريخ وفاته .
روى له مسلم والنسائي ( 6 ) .
هامش
( 1 ) لم أجده في المطبوع من تاريخه المرتب !
( 2 ) وكذا قال ابن أبي حاتم ، عن أبيه ، عن إسحاق بن منصور ، عن يحيى ( 1 / 1 / 324 )
( 3 ) الجرح والتعديل لولده : 1 / 1 / 324 .
( 4 ) الطبقات : 9 / الورقة : 247 .
( 5 ) تاريخه : 428 .
( 6 ) وذكره العقيلي في " الضعفاء " ( الورقة : 48 ) ولم يقل فيه شيئا يذكر . وقد أفحش ابن حبان
القول فيه حينما ذكره في " المجروحين : 1 / 176 - 177 " فقال : " يروي عن الثقات الموضوعات ،
وعن الاثبات الملزوقات ، لا يحل الاحتجاج به ، ولا الرواية عنه بحال . روى عن عبد الله بن رافع مولى
أم سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن طالت بك مدة فسترى قوما يغدون في سخط
الله عز وجل ويروحون في لعنته يحملون سياطا مثل أذناب البقر " . حدثنا محمد بن الحسين بن قتيبة
بعسقلان ، حدثنا يزيد بن موهب الرملي ، حدثنا عيسى بن يونس ، حدثنا أفلح بن سعيد من أهل
قباء ، عن عبد الله بن رافع . هذا خبر بهذا اللفظ باطل . وقد رواه سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن
النبي صلى الله عليه وسلم : " اثنان من أمتي لم أرهما رجال بأيديهم سياط مثل أذناب البقر ونساء كاسيات عاريات " . وقد
تعقبه الإمام الذهبي ، فقال : " ابن حبان ربما قصب الثقة حتى كأنه لا يدري ما يخرج من رأسه ، ثم إنه
بين مستنده فساق حديث عيسى بن يونس . . . " . وقال الذهبي : بل حديث أفلح صحيح غريب ،
وهذا شاهد لمعناه ( يعني حديث سهيل ، عن أبيه ) ( الميزان : 1 / 274 - 275 ) . وقال الذهبي في
الديوان : " صدوق أفحش ابن حبان القول فيه " ( الورقة : 18 ) ، ولذلك أورده في كتابه " من تكلم
فيه وهو موثق ، الورقة : 6 " ، وقال أيضا : " صدوق بالغ ابن حبان في الحط عليه " .
والحديث الذي قال فيه ابن حبان : إنه باطل رواه الإمام مسلم في كتاب الجنة ( 2857 ) عن أبي
قدامة عبيد الله بن سعيد ، وأبي بكر بن نافع ، وعبد بن حميد ثلاثتهم عن عامر العقدي ، ورواه أيضا
( 2857 ) عن محمد بن عبد الله بن نمير ، عن زيد بن الحباب - كلاهما عن أفلح بن سعيد ، عن عبد الله
ابن رافع . وكذلك أخرج مسلم الحديث الآخر فرواه عن زهير بن حرب ، عن جرير ، عن سهيل ، عن
أبيه ، عن أبي هريرة في الباب نفسه . فأين مستند ابن حبان ؟ هذا مستند مردود . وقد ذهل ابن الجوزي
فأورد الحديث من الوجهين في الموضوعات وهو من أقبح ما وقع له في كتابه . والطريف أن الحافظ ابن حبان
ناقض نفسه وذكر الرجال في ثقاته ( 1 / الورقة : 39 ) ، فتأمل كلام إمام المجرحين والمعدلين الذهبي فيه
وإن كان شديدا .