الرحمان بن الأسود ، يصلي كل يوم سبع مئة ركعة ، وكانوا يقولون : إنه
أقل أهل بيته اجتهادا . قال : ولقد بلغني أنه صار عظما وجلدا ، وكانوا :
يسمون آل الأسود : من أهل الجنة .
قال محمد بن سعد ( 1 ) : كان ثقة ، وله أحاديث صالحة ، أخبرنا
محمد بن عمر ، عن قيس بن الربيع ، عن أبي إسحاق ، قال : توفي
الأسود بن يزيد بالكوفة سنة خمس وسبعين ( 2 ) .
وقال غيره : مات سنة أربع وسبعين ( 3 ) .
روى له الجماعة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) نفسه .
( 2 ) ومثل هذا ذكر البخاري عن أبي نعيم الفضل بن دكين ( تاريخه الكبير : 1 / 1 / 449 ،
والصغير : 77 ) ، وقال الذهبي : " قد نقل العلماء في وفاة الأسود أقوالا ، أرجحها سنة خمس
وسبعين " ( سير : 4 / 53 ) .
( 3 ) وذكر ابن أبي خيثمة أنه حج مع أبي بكر وعمر وعثمان . وقال عمارة بن عمير : ما كان
الأسود إلا راهبا من الرهبان . وقالت عائشة : ما بالعراق رجل أكرم علي من الأسود ، وقال له ابن
الزبير : حدثنا عن عائشة فإنها كانت تفضي إليك ( إكمال مغلطاي : 1 / الورقة : 128 ) ، وقال
العجلي : كوفي جاهلي ثقة رجل صالح ( الثقات ، الورقة : 5 ) . وروى شعبة عن ابن حصين ،
قال : " أوصى عبيدة السلماني أن يصلي عليه الأسود بن يزيد " ( المعرفة ليعقوب : 1 / 219 ،
2 / 112 ) . وروى حنش بن الحارث النخعي ، قال : رأيت الأسود بن يزيد وقد ذهبت احدى
عينيه من الصوم " ( طبقات ابن سعد : 6 / 47 ، والمعرفة 2 / 559 ، وعنه أبو نعيم في الحلية :
2 / 104 ) . وعنه أيضا : " كان الأسود يصوم في السفر حتى يتغير لونه من العطش في اليوم الحار ،
ونحن يشرب أحدنا مرارا قبل أن يفرغ من راحلته في رمضان " ( طبقات ابن سعد : 6 / 47
والمعرفة : 2 / 559 ) . وعنه أيضا ، عن زياد النخعي ، قال : " سافرت مع الأسود إلى مكة ،
فكان إذا حضر وقت الصلاة نزل على أي حال كان عليه ، وإن كان على حزونة ( يعني مكان
خشن ) نزل فصلى ، وإن كان يد ناقته في صعود أو هبوط أناخ ولم ينتظر " ( ابن سعد : 6 / 47
والمعرفة : 2 / 559 - 560 ) ، وله مناقب كثيرة أفاض بها ابن سعد فراجعه إن شئت ، فقد كان
من محاسن الدنيا ( وانظر المعارف لابن قتيبة : 432 ، وتواريخ الذهبي ، وثقات ابن حبان ( 1 /
الورقة : 37 ) والمشاهير ( 100 ) . وقد ذكرته بعض كتب الصحابة لادراكه عهد الرسول صلى الله عليه وسلم .
( 4 ) آخر الجزء الخامس عشر من الأصل ، وكتب ابن المهندس في نهايته : " بلغ مقابلة بالأصل
بخط مصنفه " .